تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أن لا يتركوا شعبنا ليتقدم وينمو . ولهذا فإننا نعرف أن خلع الحجاب الذي قام به رضا خان تبعاً لتركيا وتبعاً للغرب وتنفيذاً للخطة التي كان مكلفاً بها ، كان معارضاً لمصالح بلدنا . أصحاب الثورة الأصليين وقد رأينا ان العضو الفعّال الذي يمكنه العمل ، والذي عمل لهذه الثورة وخدمها ، هو أنتن . أنتن اللاتي نزلتن إلى الشوارع بهذا الوضع الذي أنتن عليه الآن وسرتن بالثورة قدماً . أما اللاتي تربين على ثقافة النظام المباد ، وساهمن في هذه الثورة ، فهن اللآتي كان لهن وضع يشبه وضعكن . أما البقية اللواتي تمت تربيتهن بذلك الشكل فلم يكن لهن اهتمام بهذه المسائل . كما أن بعض الرجال أيضاً لم يكن لهم دور أبداً في هذه الثورة . وقد جاؤوا الآن للاستيلاء على الغنائم . الآن وقد قامت هذه الطبقة المستضعفة ، الطبقة التي يعتبرها الآخرون ضعيفة وقد كانت قوية بحمد الله ، الطبقة التي يسميها هؤلاء بالطبقة الثالثة - وفي حقيقتها هي الطبقة الأولى وهم الطبقة الثالثة لجهنم بل السابعة - قامت هذه الطبقة بالعمل من أجل خدمة البلد ، وحطمت السد الكبير وفتحت الطريق . فتدفق الآن السادة من أمريكا وأوربا إلى هنا للاستحواذ على الغنائم . بعض النساء اللاتي لم يكن لهن دور أصلًا في هذه الأحداث أتين الآن لجني الثمار . أما أنتن فلا يوجد لديكن أية توقعات ، حفظكن الله ومنّ عليكن بالسعادة ، لقد كنتن خدم الإسلام ، وكذلك الآن ولم تطالبن بشيء . لقد قمتن بالخدمة ، وستقمن بها في المستقبل . إن الذين لم يكن لهم أي دور في هذه الأحداث ، لم يقدموا حتى قتيلًا واحداً ، قد جاؤوا الآن ، فواحد منهم يريد أن يصبح وزيراً ، وآخر يريد أن يكون نائباً . وثالث يريد أن يكون كذا ، إن هذا خيال ساذج يدور في رؤوسهم . ومن الأفضل أن يعيدوا النظر في أعمالهم . فهذا خيال باطل أن يعمل الآخرون ويكدحوا . وأنتم جالسون في مكانكم ، وتأتون الآن تريدون جني ثمار تعب الآخرين . أدعياء الثورية وأصحاب الأحلام الساذجة إن أول من له حق على هذا الشعب هو هذه الفئة التي تجلس هنا ، وتلك الطبقة التي يمثلها هؤلاء من نساء مشهد المحترمات وسائر نساء إيران . وفي الرجال أيضاً فإن طبقة العمال والفلاحين وصغار الكسبة والجامعيين المحرومين ، الفئات المحرومين من طبقات المجتمع ، هؤلاء هم الذين دعموا هذه الثورة . والآن أيضاً فإن توقعات هؤلاء ليست كثيرة كتوقعات أولئك . أولئك الذين لهم توقعات كبيرة هم الذين لم يقدموا شيئاً ، وقد جاؤوا الآن يريدون مثلًا أن يصبح أحدهم رئيساً للجمهورية ، أو يصبح رئيساً للوزراء . إن أولئك الذين كانوا أبواق النظام يفكرون الآن بالرجوع إلى إيران . أصبحوا ثوريين ، الجميع اليوم ، كل من يأتي إلينا يقول إني كنت مناضلًا ! إنني أعلم أنه يكذب ، ولكن ، ماذا أقول لهؤلاء الذين يتصورون أنه لا اطلاع لي . إنني أعلم أنكم كنتم آنذاك جميعكم أو أكثركم أجراء ! كانت أعمال الكثير منكم خدمة للنظام . والآن أتيتم وأصبحتم ثوريين . كلا ، أنتم لستم ثوريين ، ولن تكونوا ثوريين . إنكم من الذين إذا ما رأوا - لا سمح الله - بوار الانكسار سرعان ما ينادوا ( يحيا فلان ) إننا نعرفكم . أصلحوا أنفسكم .