تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

خطاب

التاريخ : 26 أرديبشهت 1358 ه - . ش / 19 جمادى الثانية 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : المستضعفون في التاريخ ، خيانات نظام الشاه ، الجماعات المرتبطة بالأجانب الحاضرون : أهالي وعشائر خرم آباد - لرستان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم المستضعفون أنصار الأنبياء إن جميع الأديان السماوية ظهرت من بين عامة الناس ، وهاجمت المستكبرين بمساعدة المستضعفين . فالمستضعفون كانوا وعلى مرّ التاريخ عوناً للأنبياء في مواجهة المستكبرين والتصدي لهم . وفي الإسلام نهض الرسول الأكرم من بين المستضعفين ، وقام وبمساعدتهم بإرشاد مستكبري عصره أو محاربتهم وهزيمتهم . إن للمستضعفين حقاً على جميع الأديان . إن للمستضعفين حقاً على الإسلام ، فعلى مدى ألف وأربعمائة عام وقف المستضعفون إلى جانب الإسلام ، وعملوا على ترويجه ونشره . إن الأنظمة الملكية والمستكبرين المرتبطين بهم كان طريقهم مخالفاً لطريق الإسلام دائماً ، وكانوا يحاربون الإسلام طوال تاريخ حياتهم المنحوسة . فالمستضعفون كانوا أتباع الأنبياء ، أتباع العلماء ، أتباع الأولياء . ثورتنا أيضاً نجحت بالمستضعفين . أما المستكبرون فإنهم إما فرّوا أو قبعوا في منازلهم . أين كان الذين يريدون اليوم الجلوس إلى هذه المائدة لتحصيل المنافع غير المشروعة ، في ذلك اليوم الذي كان المستضعفون يقدمون دماءهم ؟ المستضعف - ون هم الذين دفعوا نهضتنا إلى الأمام ، هم الذين ضحوا بدمائهم . الشباب الجامعيون ، شباب المدارس الدينية ، شباب الكسبة والباعة ، والعشائر المحترمة ، إن هذه الطبقات هي التي قادت إلى هزيمة النظام المنحوس ، وقطع يد ناهبي النفط . خيانة النظام البهلوي للعشائر من الخيانات التي قام بها نظام بهلوي ضد الإسلام وإيران ، هي توطين العشائر . . لقد أراد السيطرة على هؤلاء المناصرين للإسلام . لقد أراد إضعاف عشائرنا وهزيمتها لتضمحل وحدتنا الوطنية وتضيع وحدتنا الإسلامية . فطوال حكم هذا الأب والابن لم تكونوا أنتم في ( بختياري ) وحدكم الذين تعرضتم للجور والظلم والحرمان ، بل إن جميع عشائر إيران ، جميع فئات إيران قد تعرضت لهذا ، وكانت تتلظى ألماً . ليست زراعتكم أنتم فقط التي دمرت ، بل تم تدمير زراعة إيران كلها . لم تكونوا أنتم المظلومين فقط ، إن كل إيران كانت مظلومة . لقد كانت إيران سجناً بداخله 35 مليون سجين . وبحمد الله تعالى خرج الآن الجميع من السجن ، ويجب عليهم شكراً لهذه النعمة أن