تصدوا للمستكبرين وأسقطوهم عن استكبارهم خلافاً لسلوك الصهاينة المرتبطون بالمستكبرين ، ويعملون ضد المستضعفين .
كراهية اليهود للصهاينة
إن هذا التعداد من اليهود الذي خدع وجُمع من أقطار العالم في فلسطين ، لعلهم الآن نادمون . إن من كان يهودياً ولا يريد أن يتبع غير تعاليم موسى السامية ، لعلهم نادمون الآن لذهابهم إلى فلسطين ، وذلك لأن من يذهب إلى هناك ويشاهد سلوك هؤلاء وكيف يقتلون الناس بلا مبر باسم اليهودية ، لا يمكن أن يقبل بذلك . فهذه الممارسات تتعارض مع تعاليم موسى . إننا نعلم أن حساب المجتمع اليهودي غير حساب الصهاينة وإننا معارضون لهم ومعارضتنا نابعة من كونهم يعارضون جميع الأديان إنهم ليسوا يهوداً ، بل هم أناس سياسيون يقومون بأعمالهم تحت غطاء اليهودية فاليهود يكرهونهم ، وجميع الناس يجب أن يكرهوهم .
الأقليات الدينية في الجمهورية الإسلامية
وأما الطائفة اليهودية ، وسائر الطوائف الموجودة في إيران وهي من هذا الشعب ، فإن الإسلام يتعامل معهم كما يتعامل مع بقية طوائف هذا الشعب . إن الإسلام لا يجيز الإجحاف بحقهم أبداً ، ولا محاربتهم في معيشتهم ، فهذا مخالف لأصل التربية الإسلامية ، مخالف لما يريده الله تبارك وتعالى من الرفاهية لجميع الناس . إن الإسلام يتبع الأحكام الإلهية ، فكما أن الله تبارك وتعالى يفرض الاحترام لجميع طوائف الشعوب ، كذلك الإسلام يفرض احترامهم . اطمئنوا لهذا ، إنني قد ذكرت هذا حينما كنت في باريس للشخص الذي جاءني ممثل عنهم وقلت له بأن الإسلام لا يرضى بإيذاء أحد ، الإسلام للجميع ، وينشد السعادة للجميع ، فلا معنى لما يثار من أن المسلمين سيفعلون باليهود كذا وكذا . لقد شاهدتم كيف انتصر المسلمون ومع ذلك لم يتعرضوا لليهود ، ولم يتعرضوا للزردشتيين ، لم يتعرضوا لبقية الطوائف ، وقد رأيتم ذلك بأعينكم . . . هل تعرض أحد ليهودي بعد انتصارنا ؟ تعرض لنصراني ؟ تعرض لزردشتي ؟ لم يكن هناك تعرض في البين . وبعد هذا أيضاً عندما تقام وتستقر الحكومة الإسلامية - إن شاء الله - بالشكل الذي يريده الله تبارك وتعالى ، فسوف ترون أن الإسلام أفضل من جميع المناهج الأخرى فيما يرتبط بمراعاة حقوق جميع فئات الشعب ، وسوف يعمل بشكل أفضل من الجميع .
أسأل الله تبارك وتعالى أن يكون جميع الناس في رفاهية ، وأن تتحقق لهم السعادة والهداية . هداهم الله جميعاً للصراط المستقيم ، منَّ الله على الجميع بالسعادة واطمئنوا انه لا يوجد ظلم في الجمهورية الإسلامية . إننا لا نَظلم ولا نُظلم . هذا ما علمنا الإسلام : لا تَظلموا ولا تُظلموا . فبمقدار ما نستطيع لا نقع تحت الظلم ، ولا نَظلم في أي وقت أبداً . وفقكم الله تعالى . احرصوا على مساهمتكم في هذه النهضة ، كي يتسنى لها تحقيق أهدافها . إن هذه النهضة نهضة انسانية لذا يجب على جميع الناس تأييدها . منّ الله تعالى عليكم بالسعادة جميعاً .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 220
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٠