خطاب
التاريخ : 11 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 4 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : شخصية آية الله مرتضى مطهري ومقامه العلمي
المناسبة : شهادة آية الله مرتضى مطهري
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
إنني أعزي وأبارك للإسلام وأوليائه العظام وللأمة الإسلامية لا سيما الشعب الشعب الإيراني المجاهد ، الحادثة المؤسفة لفقدان الشهيد العظيم والمفكر الفيلسوف والفقيه الكبير المرحوم الحاج الشيخ مرتضى مطهري - قدس سره - . . اعزي بشهادة شخصية أمضت عمرها الشريف والثمين على طريق الأهداف الإسلامية المقدسة ، وحاربت بضراوة الاعوجاجات والانحرافات . العزاء في شهادة رجل قلَّ نظيره في احاطته بالإسلام والعلوم الإسلامية وفنون القرآن الكريم . لقد فقدت ابناً عزيزاً للغاية وجلست للعزاء بإحدى الشخصيات التي تعد ثمرة عمري . فبشهادة هذا الابن البار والعالم الخالد ثلم الإسلام العزيز ثلمة لا يسدها شيء .
وأبارك وجود هذه الشخصيات المضحية التي تشع بضيائها في حياتها وبعد مماتها . . إنني أبارك للإسلام العظيم مربي الإنسان ، وللأمة الإسلامية ، تربية أمثال هؤلاء الأبناء الذين يحيون الأموات بضياء أشعتهم ويملؤون الظلمات نوراً . . إنني وإن فقدت ابنا عزيزاً كان بضعة مني ، ولكنني فخور بوجود أمثال هؤلاء الأبناء المضحين في الإسلام .
مطهري ، الذي قل نظيره في طهارة الروح وقوة الإيمان وقدرة البيان ، رحل عنا والتحق بالرفيق الأعلى ، ولكن ، ليعلم الأشرار أنه بذهابه لا تنتهي شخصيته الإسلامية والعلمية والفلسفية .
ليس بوسع الإرهابيين اغتيال الشخصية الإنسانية لرجال الإسلام . وليعلموا إن شعبنا برحيل الأشخاص العظام يزداد - بإذن الله القوي - اصراراً على نضاله ضد الفساد والاستبداد والاستعمار . إن شعبنا قد عثر على طريقه ، ولن يتهاون في اجتثاث الجذور المتعفنة . للنظام المباد وأنصاره المنحوسين .
إن الإسلام العزيز قد انتشر وازدهر بالتضحية وتقديم الأعزة . ذلك أن منهج الإسلام منذ عصر الوحي والى الآن يتمثل في الشهادة الملتحمة بالشهامة . القتال في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين من أولويات منهج الإسلام ( ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والولدان ) ( « 64 » ) .
هامش
( 64 ) سورة النساء ، الآية 75 .