تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

خطاب

التاريخ : 21 فروردين 1358 ه - . ش / 12 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم المقدسة الموضوع : وضع البلاد في عهد الأسرة البهلوية الحاضرون : ممثلو عشائر بختياري في مدينة ايزة بسم الله الرحمن الرحيم العشائر في العهد البهلوي ارحب بكم أيها الشباب من أبناء عشائر البختياريين . ان من أكبر الجرائم التي ارتكبتها الأسرة البهلوية بحق إيران القضاء على العشائر والرحل ، لأنها كانت مكلفة بالقضاء على من يمثلون سند ودعامة هذه البلاد . لان العشائر سندا لبلادنا ومنهم " عشائر البختيارية " الذين لديّ معهم علاقات قديمة . ان من بين المهام التي كان رضا شاه يعكف على تنفيذها ، القضاء على البدو الرحل والعشائر الموجودة في المناطق الحدودية للبلاد وذلك تحت غطاء الرغبة في بناء المدن . لقد أرادوا لإيران ان لا تبقى لها دعامة حتى يتمكنوا من القيام بأقصى ما يمكن من الجرائم والخيانات . وقد تمكنوا من القضاء على تلك الدعائم وحققوا مقاصدهم فارتكبوا ما شاؤوا من هذه الخيانات . نهبوا ثرواتنا ، نهبوا نفطنا ، وجاءوا لإيران عوضا عن ذلك بأسلحة لا تنفعها ولكنها تنفع مصنعيها في تأسيس قاعدة لهم في إيران . لقد جاءوا بتلك الأسلحة على أنها أموال النفط . لستم وحدكم أيتها العشائر البختيارية الذين تحملتم العناء والعذاب ، ففي عهد الأب والابن عانت جميع العشائر والقبائل الإيرانية المحترمة ، بل كافة الفئات الإيرانية بدء من المتدينيين وعلماء الدين وحتى اخر فرد في إيران من القمع والكبت . نظرة إلى ممارسات الأسرة البهلوية في إيران لقد بلغ القمع والتعسف حدا حرم المرأة من ارادتها كما حرم الرجل ، وعجز عالم الدين عن أداء مسؤوليته مثلما عجز الجامعي عن ذلك . لقد قضوا على كل مفاخر البلاد ، قضوا عليها لأنهم كانوا مكلفون بان لايبقوا لإيران اية مفخرة تفتخر بها . لقد كانت القبائل والعشائر من مفاخرنا فقمعوهم ، كما كانت الجامعات الدينية والثقافية من مفاخرنا فدمروها ، وكان الجيش من مفاخرنا فجعلوه أسيرا للمستشارين الأجانب . لقد قضوا على ثقافتنا وعلى اقتصادنا بالكامل . والان فقد هربوا وحمل الأب مقدرا من مجوهرات هذه البلاد وحمل الابن المقدار الاخر وادخروا الأموال الإيرانية في البنوك الأجنبية إذ ان الكثير من القروض مسجلة الآن على إيران بأسمائهم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 412 | السيد الخميني