تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

خطاب

التاريخ : 18 فروردين 1358 ه - . ش / 9 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم المقدسة الموضوع : ضرورة اختيار نواب متدينيين وذوي بصيرة لمجلس الشورى الحاضرون : جمع من موظفي صهر الحديد في أصفهان بسم الله الرحمن الرحيم الاعمار بالوحدة والتوكل على الله اننا نجتمع هذه الليلة في رحاب الوجوه الوضاءة للشبان الصالحين الذين يبذلون جهودهم في معمل صهر الحديد . انني اشكركم أيها الشباب المحترمين والسيدات المحترمات ، على قدومكم لتفقدي ، واسأل الله تعالى السعادة لكم جميعا . كلنا أمل ان نتمكن بهمتكم العالية أيها الشباب من مواصلة طريقنا حتى نهايته . رأيتم انكم وصلتم بالثورة إلى هذه المرحلة بوحدة الكلمة والتوكل على الله تبارك وتعالى ، ويجب بلوغ غاية أهدافها . اسأل الله ان يوفقكم لحفظ وحدة كلمتكم وتوكلكم على الله العظيم ، إذ لا يمكننا طي هذا الطريق المليئ بالمشاق والاضطراب إلا بالتوكل على الله العظيم ، فبالتوكل على الله جل وعلا نستطيع تجاوز مآسي هذه البلاد وإعادة اعمارها . لقد شاركتم في الاستفتاء الشعبي وانجحتموه وأقمتم الجمهورية الاسلامية ودفنتم والى الأبد الحكومة الخائنة والملكية الجائرة ، ولكننا لازلنا وسط الطريق ، وينبغي الاستناد إلى همتكم والاعتماد على وحدة الكلمة والتوكل على الله جلت عظمته لطي هذا الطريق وبلوغ منتهاه . بعد هذه المرحلة لدينا انتخابات لتشكيل المجلس التأسيسي ، وفي هذا الإطار عليكم المبادرة بهمة عالية لاختيار اشخاص متدينين يعملون من أجل إيران لا من أجل الأجانب ، اشخاص يؤمنون بالله لا يساريون ولا يمينيون بل سائرون على الصراط المستقيم . هؤلاء هم الذين يجب اختيارهم للمجلس التأسيسي . وبعد ذلك لدينا مجلس الشورى الذي يحتاج إلى همة كافة فئات المجتمع الإيراني والى الهمة العالية للرجال والنساء الإيرانيين ، فلنسع لاختيار المتدينين الصالحين ، ذوي البصيرة غير المنحرفين والسائرين على صراط الانسانية المستقيم بترشيحهم لمجلس الشورى حتى نتمكن إن شاء الله من تطبيق القيم الإسلامية الأصيلة في إيران ، وتطبيق اسلام صدر الاسلام ، لا الاسلام الذي عرضه الشاه المخلوع وأبوه والاضطهاد والتعسف الذي حال بيننا وبين اظهار اي جزء من قيمه السامية . ان علينا ان نظهر الاسلام على حقيقته والقرآن على حقيقته ، ولو تم ذلك وعرضت حقائق الإسلام والقرآن للدنيا فسيقبل عليه الجميع . ان الابتعاد عن الإسلام لم ينجم إلا عن عدم معرفتهم بالإسلام ولو أنهم عرفوا الإسلام وعرفوا احكامه فيسقبلون عليه جميعا .