خطاب
التاريخ : 27 اسفند 1357 ه - . ش / 19 ربيع الثاني 1399 ه - . ق
المكان : قم المقدسة
الموضوع : الخلافات التي يثيرها الاستعمار
الحاضرون : مجموعة من منتسبي القوتين الجوية والبرية
( بسم الله الرحمن الرحيم
) الاستعمار سبب الفرقة
قلما كنا نلتقيكم أيها الاخوة ، إذ فرقنا بيننا الاستعمار . فهؤلاء الذين كانوا يفكرون بنهب ثرواتنا وإعادة قوانا البشرية إلى الوراء والقضاء على الاسلام والقرآن ، عملوا على الفصل بين فئات الشعب ، وفرقوا بيننا وبينكم والا فإنا جميعاً جنود الاسلام .
الحمد لله ، لقد تمكنت هذه الثورة من تحقيق النتيجة المرجوة بقدرة الله وقيام الشعب ودعمكم أنتم منتسبي القوة الجوية وبعض الصنوف الأخرى من القوات المسلحة ، وقطع دابر الظالمين عن بلادنا . وانني آمل ان لا يتمكن سائر الظلمة بعد الآن من ايجاد موطئ قدم لهم في هذه البلاد أو فرض ارادتهم عليكم وعلينا . آمل تتحكموا بمصيركم ومصير البلاد .
بث الفرقة لإعادة الكبت والاستبداد
ان ما بذلتموه من جهود ومشاق خلال هذه المدة التي انطلقت فيها الثورة الاسلامية وتواصلت هي جهود مشكورة وتستحق التقدير . فأنا وإياكم جنود الاسلام ، وعلينا ان نكون أوفياء للاسلام والقرآن .
أيها الأخوة ! ان استنادنا إلى الايمان والاسلام هو الذي حقق لنا النصر . ان اذعاننا إلى تعاليم الاسلام السامية والايمان بالمبادئ هو الذي مكننا من التغلب على كافة القوى الشيطانية رغم الأيدي الخالية .
أحبتي ! انتبهوا ، انهم لم يكفوا عن الكيد لنا ، انهم يتربصون بنا ويسعون لبث الفرقة بيننا ، فإذا وجدتم من يريد لا سمح الله ببث الفرقة بيننا تصدوا له وليعلم بأن بث الفرقة سيعيدنا إلى عهد القمع والاستبداد ، سيعيدنا إلى العهد الذي نهبت فيه ثرواتنا . انها أيدي الأجانب التي تسعى إلى الفصل فيما بينكم والفصل بيننا وبينكم .
علينا نحن وإياكم ان نكون يقظين ، علينا ان نكون يقظين ، أنتم اخوتي ونحن اخوانكم ، نحن وإياكم من هذا الشعب ، كلنا من شعب واحد ، كلنا من بلد واحد ، كلنا على دين واحد ، وعلينا جميعا ان نسعى لاعلاء كلمة الاسلام وعزة بلدنا ، وإذا ما أراد الأجانب بث الفرقة فيما بيننا لا سمح الله فان علينا ان نفشل مخططاتهم بالوعي واليقظة .