ان هؤلاء الذين يصرون على تجريد الجمهورية من اسلاميتها ، إنما هم خونة يريدون بث الفرقة والاختلاف بين أبناء الشعب . إن الذين يصرون على إضافة سمة الديمقراطية إلى الجمهورية إنما هم متغربون لا يفقهون ما يقولون .
ان أولئك الذين يتحدثون في كتاباتهم عن الديمقراطية ، اما انهم جاهلون لا يفقهون شيئا أو يتعمدون الخيانة ، ولتراجع وسائل الاعلام بعض ما تكتبه ، وليراجع الكتاب ما يكتبونه وليتركوا الشعب يمضي في الطريق الذي أوصله إلى النصر ، حتى يبلغ منتهى غايته .
هل هؤلاء أعداء للإسلام ؟ ! هل هم أعداء الأمة الإسلامية ؟ هل هم أعداء لبلدهم حتى يسعوا لحرف مسيرته ؟ ! ان الشعب الإيراني لن يحيد عن مساره .
قمع الشعب باسم " الجماهير " و " القومية "
يا أبناء الشعب المجيد ! حافظوا على ثورتكم . أيها الشعب العظيم حافظ على هذه الثورة العظيمة بالشعار الذي رفعته ، حافظوا على هذا الشعار ، لا تسمحوا للأجانب أو عملائهم ان يتلاعبوا به .
انني اشعر بالأسف على أولئك الذين يدّعون القومية ثم يقفون بوجه أهداف قومهم . ان على هؤلاء الذين يغرسون خنجرا بخاصرة هذا الشعب باسم الجماهير والقومية ، أن يفيقوا وان يعلموا بان قادتهم اما عملاء للأجانب أو انهم يريدون إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها ، أو انهم ميالون لليسار أو اليمين . اننا ننصحهم وإذا لم يستمعوا للنصح فسيكون لنا موقف آخر .
ان هؤلاء الذين يفكرون بالتآمر ، هؤلاء الذين يتطلعون إلى حرف شعبنا عن مساره ، هؤلاء الذين يريدون بث الفرقة والاختلاف بين أبناء الشعب ، انهم متآمرون ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي وسوف نقوم بتأديبهم .
نعم للحرية ، ولكن لا للتآمر . ان حرية التعبير موجودة وبوسع كل واحد أن يقول ما يشاء ، والاسلام مستعد للرد على ما يقال وتفنيد الأكاذيب ، فنحن لدينا الحجج والبراهين ولا نخاف مما يقال ، ليقل الجميع ما لديهم ، إلا اننا لا نقبل بالتآمر ، لن نقبل بخيانة الشعب كما لم نقبلها من قبل . ان شعبنا شهد من الخيانات ما يجعله لا يتسامح عن أية خيانة أخرى .
لقد اعطى شعبنا دما حتى قامت الجمهورية الاسلامية ، الجمهورية الاسلامية وليست الجمهورية وحدها أو الجمهورية الديمقراطية التي هي نموذج للجمهوريات الغربية التي تعني التحلل والإباحية الغربية .
اتركوا هذا التقليد ، اتركوا هذا التأثر بالغرب ، ودعوا الشعب يطوي مسيرته التي اختارها نحو الاستقلال حتى النهاية بإذن الله .
أيها الشعب الإيراني ، أيها الشعب الإيراني العظيم ، اعزائي أبناء قم ، يا أهالي قم الأماجد ! احذروا ، تيقظوا ، وانتبهوا ! اعملوا على احباط المؤامرات ، فهؤلاء يهدفون إلى اضعاف الحكومة الإسلامية ، يريدون اضعاف الحكومة الاسلامية المؤقتة حتى لا يتمكن الشعب من الادلاء بصوته في الاستفتاء الشعبي لصالح ما ضحى من أجله . غير أن محاولاتهم ليست أكثر من وهم وخيال ، فلقد ضحينا بشباننا ، قدمنا دمائنا وتحمل شباننا العذاب في السجون ، ولكن هيهات أن يسمح
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 285
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٥