خطاب
التاريخ : 12 بهمن 1357 ه - . ش / 3 ربيع الأول 1399 ه - . ق
المكان : طهران ، مقبرة جنة الزهراء
الموضوع : عدم قانونية البرلمان والحكومة المعينة من قبل الشاه ، ومفاسد النظام البهلوي
المناسبة : عودة الامام الخميني إلى إيران بعد خمسة عشر عاما من النفي
الحاضرون : ملايين الإيرانيين من أهالي طهران والمدن الأخرى
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر ومواساة
لقد تحملنا خلال هذه المدة مصائب جسيمة ، كما حققنا بعض الانتصارات وهي بلا شك انتصارات كبيرة .
مصائب النساء اللاتي اثكلن بابنائهن الشبان ، والرجال الذين فجعوا بأبنائهم ، والأطفال الذين فقدوا آبائهم . حينما تقع عيني على بعض أولئك المفجوعين بأبنائهم اشعر بخطورة المسؤولية الملقاة على كاهلي إلى الحد الذي يفقدني جلدي .
أنني عاجز عن تعويض مثل هذه الخسائر التي تحملها الشعب الإيراني ! كما انني عاجز عن تقديم الشكر لهذا الشعب الذي قدم كل ما لديه في سبيل الله ! ولكني أسأل الله ان ينعم عليه بمثوبته ! .
إني أتقدم بالعزاء للأمهات الثكالى واعتبر نفسي شريكا لهن بما ألم بهن من مصاب ! كما أتقدم بالعزاء للآباء الذين فقدوا أبناءهم والأولاد الذين فقدوا آباءهم ! .
النظام الملكي يناهض العقل والقانون
لابد لنا ان نتأمل أولا في الأسباب التي أدت إلى وقوع هذه المصائب على هذا الشعب ، فما الذي كان الشعب يقوله حتى يتعرض لكل هذا القتل والظلم والنهب منذ ان اطلق صرخته ؟ ما الذي كان يقوله شعبنا ليستحق هذه العقوبات ؟ !
ان أحدى مقولات شعبنا هي ان الملكية البهلوية قامت منذ البداية خلافا للقوانين . ان من هم في سني يعلمون وقد رأوا عيانا بان المجلس التأسيسي قد أقيم تحت سطوة الحراب ، ولم يكن للشعب اي دور في تأسيس ذلك المجلس ، لقد أقاموا المجلس التأسيسي تحت اسنة الحراب ، وقد أجبر نوابه بالقوة على اعطاء رأيهم لملكية رضا شاه .
إذن فهذه الملكية امر باطل منذ البداية ، وأصل النظام الملكي مخالف للقانون والقواعد العقلية وحقوق الانسان منذ نشأته . وهب أن آراء الناخبين تظافرت لدى شعب ما على اختيار شخص ما ليكون ملكا عليهم ، فان ذلك امر مقبول على أساس حقهم في تقرير مصيرهم وارادتهم الحرة ،