خطاب
التاريخ : 26 بهمن 1357 ه - . ش / 17 ربيع الأول 1399 ه - . ق
المكان : طهران ، المدرسة العلوية
الموضوع : الاعراب عن الشكر للشعب الثوري / دعم القوات المسلحة وقوى الامن / اعلان انهاء الاضرابات
الحاضرون : جمع من التجار والمهنيين وقادة الاضرابات
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر وثناء
تحية للشعب الذي تمكن من حفظ النظام في ثورته والى المستوى الذي أدهش العالم باسره . ان الثورات التي وقعت في العالم كانت عنيفة وسفك فيها من الدماء ما لا يمكن اغفاله ، اما في ثورتكم الدينية ، في هذه الثورة الاسلامية الانسانية فان الخسائر كانت قليلة للغاية ولله الحمد .
انني اشكركم أيها الشعب العظيم على قيامكم ونهضتكم من أجل الاسلام والمسلمين في المواطن التي تعرض فيها الإسلام لمشاكل كثيرة والخطر المحدق .
لقد تحملتم العناء وقدمتم الدماء فتمكنتم من التخلص من الظلم . لقد وضعتم نهاية لنظام ظالم حكم 2500 عاما ، وهزمتم القوى العالمية الكبرى التي وقفت مع ذلك النظام الفاسد ودعمته ، وهي عاجزة لا تدري ما تفعل . وهكذا بلغتم بالأمور إلى ما هي عليه الآن بشجاعة وبطولة وكان الجميع شريك في هذا الامر .
وأما الآن فأن الخطوة الثانية التي ينبغي لكم ان تخطوها هي البناء ، وهي خطوة يجدر بالجميع المشاركة فيها لإعادة اعمار إيران الخربة . عليكم ان تضعوا أيديكم بأيدي بعض .
القوات المسلحة وقوى الامن تحت راية الاسلام
اليوم وبعد ان التحقت قوى الامن بالشعب وأصبحت تحت راية الإسلام ، سواء في الجيش أو الشرطة أو الجندرمة أو سائر القوى ، إذ التحقت كلها بالشعب وأصبحت في كنف الإسلام ، فلا يحق لاحد من الناس التعرض لها ، إذ أن التعرض لها يعد تعرضا للحكومة الإسلامية ، والتعرض للحكومة الإسلامية يعد تعرضا لله .
ان العاكفين الآن على التخريب والاعتداء على المراكز العامة والسفارات والأماكن الأخرى والمنازل الخاصة ، هؤلاء خائنون ينبغي ايقافهم . وإذا لم يتوقفوا فإنني سأعلم الشعب بما ينبغي عليه القيام به تجاههم .
يجب إعادة الأسلحة الموجودة بأيدي الناس إلى اللجان الثورة كي يتم إعادة توزيعها بين اشخاص معنيين وطبقا لبرنامج خاص .
إذا رأيتم اعمال شغب تنطلق في البلاد فان على كل شخص أينما كان ان يتصدى لذلك وان يحول دون وقوع عمليات تخريب ، وإذا هوجمت بعض المنازل سواء كانت منازل شخصية أو عائدة للحكومة فأنتم مكلفون بمنع ذلك .