مقابلة
صحفية
التاريخ : 9 بهمن 1357 ه - . ش / 30 صفر 1399 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : المخططات السرية / حكومة بختيار غير القانونية / الثبات ومواصلة الجهاد
حضر المقابلة : الصحفيون ومندوبو وسائل الاعلام العالمية
سؤال : ( هل ستستقبلون بختيار قبل ان يقدم استقالة حكومته ؟ )
الامام الخميني : لقد قلت مراراً بان حكم الشاه السابق لم يكن قانونيا ، كذلك فان المجلسين النواب والشيوخ لم يكونا قانونيين ، وبختيار هو الاخر ليس قانونيا ، وانا لا استقبل من هو ليس قانوني .
انني أوصي الشعب الإيراني باليقظة في هذا الظرف الحساس والانتباه إلى ما تستبطنه التطورات الحالية من مؤامرات . انني أرى ان الواقفين الآن مع بختيار والداعمين له هم ممن وقفوا مع الشاه ودعموه سابقا . كما أن حكومتي أمريكا وبريطانيا تقفان معه ، فإذا كان هذا الشخص وطنيا كما يدعي فلماذا يدعمه هؤلاء ؟ إذا كان وطنيا فلماذا نزا على منصب رئيس الوزراء دون مسوغ قانوني وخلافا لرغبة الشعب ؟ وإذا كان يحترم إرادة الشعب فلماذا لا يستقيل من منصبه ؟ .
ليعلم أبناء الشعب الإيراني بأنني ساقف معهم إلى اخر رمق ، وساواصل الجهاد لحفظ احكام الاسلام ومصالح البلاد . والجميع ملزمون شرعا بالثبات في هذه المنازلة ، وإياكم والسماح للضعف والوهن بالتسرب إلى نفوسكم ، ولتثقوا بأننا منتصرون وان مطالبنا هي مطالب حقة ولاجرم ان الحق منتصر .
سؤال : ( ماذا ستفعلون في حال وقوع انقلاب عسكري وسواء قام بختيار بتقديم استقالته أم لا ؟ . )
الامام الخميني : نحن لانخشى الانقلاب العسكري ، فقد اعتاد الشعب الإيراني على الانقلابات العسكرية التي عشنا تحت وطأتها خلال الخمسين عاما الماضية ، انقلاب رضا خان « 1 » وانقلاب محمد رضا خان « 2 » ، لقد اعتدنا على الضغوط التي سلطها أولئك ، ولسنا خائفين من الانقلاب العسكري .
ان ما يدهشني هو اننا نريد تخليص الجيش من شرّ الاستعمار ، الّا انهم لا يريدون ذلك ، فبعض كبار الضباط يريدون ان يكونوا عبيدا ، والا فان الجيش بعامته معنا .
خلاصة الامر لسنا خائفين من الانقلاب العسكري مطلقا ، لان الشعب الإيراني مستعد لمواصلة نهضته وثورته حتى الرمق الأخير . ان الشعب الإيراني لن يوقف نهضته ما لم يحقق النصر النهائي .
هامش
( 1 ) الانقلاب الذي رعاه الإنجليز في الثالث من اسفند عام 1299 ه - . ش .
( 2 ) الانقلاب الذي رعاه الامريكيون في 28 من مرداد 1332 ه - . ش .