حقوقهم ، حتى لو كانت في مصلحة الشعب الإيراني ، فكما أننا نحافظ على ثرواتنا ونحميها من الأيدي الأجنبية لا نتعدى على ثروات الآخرين ، ولو كان ذلك لمصلحة شعبنا .
والمعايير الإسلامية لا تسمح بالتعدي على أحد سواء كان من شعبنا أو من الشعوب الأخرى ، ونحن لن نجعل النفط سلاحاً لإيذاء الآخرين أبداً ، لكننا سنحول دون هدره ، فإن أولئك الذين يدافعون عن نهضة الشعب الإيراني اليوم ستكون لهم الأولوية في المستقبل .
سؤال : [ من الذي تريدون أن يقود إيران ؟ وتحت أية شروط أنتم مستعدون لمصالحة النظام الحالي ؟ وما هي شروطكم للعودة إلى إيران ؟ ]
جواب : يجب أن يتولى الحكم في إيران أولو الخبرة والأمانة الذين يحظون بثقة الشعب الكاملة ويستمدون شرعيتهم من أصواتها بعد ما تأكد الشعب من صلاحيتهم لهذا العمل طبقاً للضوابط الإسلامية . أما مصالحة النظام ، فهي تعني الخيانة للاسلام وكل المسلمين ، ومن هنا لا إمكان لها في حال من الأحوال . وبالنسبة للعودة إلى إيران لن أتوانى عنها عندما أشعر أنني قادر على خدمة شعبي داخل إيران أكثر من الخارج .
سؤال : [ اعتقد بوجوب اصلاحات فورية في إيران ، فأيهما الأولى بالتقديم في نظرك ؟ ]
جواب : لا ! لو كان يمكن اصلاح الأمر بالتغييرات الشكلية ، لما وصلت الأمور إلى هنا ، يجب أن تجرى تغييرات جذرية .
سؤال : [ الاضراب العام شلّ الحياة اليومية ، فالوقود لا يتوفر في الداخل ، والكهرباء تقطع وأسعار المواد الغذائية ترتفع بسرعة ، وطرد الأجانب من إيران قد يوقف عجلة التقدم فيها لنقص في الكوادر المجربة . ألا تعتقدون أن نداءاتكم التي تزداد كل يوم تؤدي إلى عذاب الشعب الإيراني ؟ ]
جواب : نعم ، كان على شعبنا أن يتحرك قبل أن تمتد جذور الخونة في البلاد ، وأن يجتث جذور هذه الشجرة الخبيثة ، لكن لأن السلالة البهلوية منذ خمسين عاماً تغرس مخالبها في جسد هذه الأمة المظلومة بكل ما تملك من قوة وبحماية سادتها الأجانب ودعمهم .
من هنا يحتاج اجتثاث هذه السلالة التي تمتد إلى خمسين عاماً إلى معاناة وآلام كثيرة تدل على بشاعة جرائم ( الشاه ) وأسياده وأبعادها المختلفة ، فاليوم أميط اللثام عن الوجه البشع لهذا النظام ، وأصبح العالم يشاهد الطبيعة المفترسة لأعداء الانسانية هؤلاء ، فإن كان أحد في الماضي يشك أدنى شك في ضرورة النضال لهؤلاء فما عاد اليوم يشك بوجوب القضاء على هؤلاء المجرمين القتلة المتوحشين بأي ثمن كان ، حتى يوفر البيئة الصالحة لبناء مستقبل سعيد لنفسه .
سؤال [ إلى متى ستستمرون في الامتناع عن تصدير النفط ؟ ]
جواب : لقد طلبنا من عمال قطاع النفط المتدينين والمحرومين وموظفيه المحترمين أن يستمروا في إضرابهم لحين اسقاط ( الشاه ) .
سؤال [ أي نوع من العلاقات سوف تقيمون مع اليابان ؟ ]
جواب : في حال تمت مراعاة أهم الأسس التي لا نستطيع التنازل عنها أبداً فإنه لا مانع لدينا من إقامة أي نوع من أنواع العلاقة مع اليابان والعلاقات الاقتصادية الصحيحة خاصة حتى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 304
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٤