نداء
التاريخ : 22 دي 1357 ه - . ش . / 31 صفر 1399 ه - . ق .
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : تشكيل مجلس الثورة ، وحكومة بختيار ، واحتمال حدوث انقلاب عسكري
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
سلامي وتحياتي إلى الشعب الإيراني البطل والشريف ، والسلام على شهداء طريق الحق .
الآن يقترب يوم انتصار الشعب الشجاع ، ونقطف ثمار الدماء الطاهرة لأعزائنا الأبرياء الذي أُريقت دماؤهم دفاعاً عن الحق والحقيقة على يد الجلّادين الدمويين يجب أن أطلع الشعب الإيراني وشعوب العالم على ما يأتي :
1 - استناداً إلى الحق الشرعي ، وثقة الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني التي منحت لي عُيِّن مجلس باسم مجلس الثورة الإسلامية ، وهو مؤلف مؤقتاً من ذوي الصلاحية المسلمين المتلزمين الموثوق بهم ، وسوف يبدأ أعماله تحقيقاً لأهداف الشعب الإسلامية ، وسوف يتم تعريف أعضاء هذا المجلس في أول فرصة مناسبة ، وقد كلف هذا المجلس أداء أمور معيّنة ومحدّدة ، ومنها تأسيس حكومة انتقالية ، وتهيئة مقدماتها الأولية . وسوف تعرّف الحكومة الموقتة في أول فرصة مناسبة ، وتبدأ أعمالها ، وعلى الحكومة الجديدة القيام بالإجراءات التالية :
أ - تشكيل المجلس التأسيسي من منتخبي الشعب للمصادقة على الدستور الجديد للجمهورية الإسلامية .
ب - إجراء الانتخابات على أساس قرارات المجلس التأسيسي والدستور الجديد .
ج - انتقال السلطة إلى المنتخبين الجدد .
2 - إن الدولة الحالية المعيّنة من قبل الشاه المخلوع والمجلسين غير قانونية ولا يمكن أن تحظى بقبول الشعب . والتعاون مع هذه الحكومة الغاصبة بأي شكل حرام شرعاً وجريمة قانوناً . وكما فعل الموظفون المحترمون والمجاهدون في بعض الوزارات والدوائر الحكومية ، فإن من الواجب عدم الامتثال لأوامر الوزراء الغاصبين ، وأن لا يفسحوا لهم المجال في الوزارات ما استطاعوا . ومطلب الشعب الإيراني المظلوم لا يقتصر على رحيل الشاه والإطاحة بالنظام الملكي ، بل إن جهاد الشعب الإيراني سيستمر حتى إقامة الجمهورية الإسلامية المتضمّنة لحرية الشعب واستقلال البلد وتأمين العدالة الاجتماعية .
فالأمن لا يعود إلى بلدنا العزيز إلا برحيل الشاه ونقل السلطة إلى الشعب لا يمكن إلا بإصلاح مظاهر الفساد الثقافية والاقتصادية والزراعية التي خلّفها نظام الشاه الفاسد ، والبدء بإعادة بناء البلاد لمصلحة الطبقات الكادحة والمستضعفة لا يكون إلّا بإقامة حكومة العدالة الإسلامية التي تحظى بتأييد الشعب ومشاركته الفعالة .