مقابلة
صحفية
التاريخ : 22 مهر 1357 ه - . ش / 11 ذي القعدة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : استعراض أوضاع إيران المستقبلية
أجرى المقابلة : مراسل صحيفة فيغارو الفرنسية
[ مقدمة المراسل :
آية الله الخميني : ( لا يمكن ان تترك الصدور العارية في مواجهة الرصاص إلى الأبد ) .
على بعد نصف ساعة من مدينة باريس يوجد عالم آخر . . اختار آية الله الخميني ، الذي يرمز اسمه إلى معارضة الشاه ، الإقامة في ضاحية صغيرة من ضواحي باريس . . ان كلًا من دوريات الشرطة والعربات المجهزة بالرادارات وانتشار افراد الشرطة السرية ، يشير إلى قرب محل إقامة سماحته . . نقترب من المنزل حيث يقف رجال كثيرون . مجموعة تتسم بالوقار تضم بين صفوفها عناصر متدينة وكادحة ، وطلبة جامعيين إيرانيين قدموا من ألمانيا وتونس وانكلترا . . عند دخولنا المنزل خلعنا الأحذية وكأننا ندخل أحد المساجد . . في حجرة صغيرة ، كان آية الله الخميني جالساً على فراش متواضع ومن حوله أوراق وكتب متناثرة هنا وهناك . . على أي حال ، أخذ آية الله الخميني ، الذي كان يرتدي جبة رمادية اللون ويعتمر عمامة سوداء ، يتحدث الينا بكل وقار دون ان يرتفع صوته . ]
سؤال : ( يتساءل الرأي العام عن أهداف خصوم النظام الحالي ، هل تريد الحركة الدينية العودة إلى الأصول الإسلامية ؟ ) .
الإمام الخميني : ان معارضي النظام الإيراني وأصحاب النهضة الراهنة ، هم ضحايا وسائل الاعلام التي تحاول تجريدهم من طبيعتهم . . نحن عندما نتحدث عن الإسلام لا يعني ان ندير ظهورنا إلى الرقي والتقدم ، بل العكس هو الصحيح . باعتقادنا ان الإسلام دين يدعو إلى الرقي أساساً ، غير أننا نعادي الأنظمة التي تنتهج الدكتاتورية وتمارس الظلم تحت واجهة التحديث والتجديد . . ان هذه الأنظمة ، كنظام شاه إيران ، تسعى إلى حرف التقدم الحاصل عن أهدافه الأصلية ، وتحاول تشويه صورته في انظار الرجال والنساء ، الذين ينبغي لهم الاستفادة منه ، ومصادرة مفهومه . . غير أننا نعتقد قبل كلّ شيء ، بأن الضغط والكبت ليسا وسيلة للتقدم .
سؤال : ( هل الانتفاضة الراهنة في إيران على علاقة بالحركات اليمينية واليسارية المتطرفة ؟ ) .