خطاب
الزمان : 27 آبان 1357 / 17 ذي الحجة 1398
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : الأضرار المادية والمعنوية التي سببها الشاه - ايصال صرخة الإيرانيين المقيمين في الخارج
الحاضرون : مجموعة من الإيرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين وغيرهم
بسم الله الرحمن الرحيم
. . . . حفظكم الله جميعاً - إن شاء الله - ، نرجو أن تحفظ هذه الطاقات التي تستهلك خارج إيران ، فالطاقات الإنسانية أهم طاقات البلاد وكثير منها يستهلك اليوم خارجه وتخسرها وتضيع تقريباً ، وهذا أحد الأضرار التي يلحقها الملك بشعبنا وهي أضرار معنوية تضاف إلى الأضرار المادية .
لقد أوصلوا الأوضاع إلى حالة لا يستطيع فيها الإيرانيون المؤثّرون أن يبقوا في إيران فصار الكثير من الأطباء والمهندسين وغيرهم من القادرين على خدمة إيران وتسيير أمورها يعيشون - وا أسفاه - خارجها للصعوبات التي أوجدها الملك فيها .
واليوم جاءني طبيبان يقيمان في أميركا وقالا : - إن الأطباء الإيرانيين الذين يقيمون في أميركا الآن مع أسرهم زهاء العشرين ألفاً وهم فيها منذ زمن بعيد ، حتى إن أطفالهم لا يعرفون اللغة الفارسية لنشأتهم هناك .
وهذه طاقات يجب أن تكون في إيران ، وتجنّد لخدمتها لكن كل من استطاع الخروج منها بادر للقيام بذلك بسبب القمع الشديد الذي ضيَّق الخناق على الشعب ، والآن يهدر الكثير من طاقاتنا في الدول الأجنبية في حين ينبغي أن تكون هنا وتخدم بلادها .
ونحن نأمل أن ( تنتصر ) هذه النهضة التي تفجرت في إيران بعدما انتفض شعبنا كلّه مطالباً بالحرية والاستقلال - تحققاً إن شاء الله ، وعادت هذه الطاقات العظيمة المقيمة خارج إيران إلى وطنها ، وانبرت لخدمته .
كما نأمل منكم - أنتم الشباب المقيمين في الخارج - أن تضموا صوتكم إلى سائر الإيرانيين ، وأن تبلِّغوا حقائق ما يجري في إيران حيثما كنتم في الخارج ، فالدعايات التي يبثها الملك وأعوانه مكثّفة ، وقد شوهت حقيقة إيران وحقيقة مطالب شعبها .