ان الشعب الإيراني الغيور نهض لانقاذ البلاد من هاوية الفناء وقطع دابر الناهبين ، واحباط المخططات الخيانية . فالشعب الذي يقيم مأتماً على فقدان اعزته ، ويرى مصدر كلّ الجرائم يكمن في الشاه ، كيف يوافق على المساومة مع الشاه ؟ . ان عديمي الدين وخونة الشعب والإسلام ، هم الذين يسعون للابقاء على الشاه ومن ثم بلوغ سلطاته الشيطانية ليحرقوا الأخضر واليابس بنار الثأر .
اليوم حيث يقف الشعب الإيراني على مفترق طرق : الحياة أو الموت ، الحرية أو الأسر ، الاستقلال أو الاستعمار ، والعدالة الاقتصادية أو الاستغلال . وحيث أنه مسؤول امام الله تعالى والجيل القادم ، لابد له من مواصلة النهضة الهادرة حتى تحقيق أهدافها ، والتصدي لأطماع الذين يعملون على مصادرة تضحيات شبابنا عبر مخططاتهم الشيطانية والرد على النفعيين من عملاء الشاه وأميركا بقبضات محكمة ، والالتفات إلى الأمور الآتية :
1 - ان هدفنا الإسلامي يتلخص في إزالة النظام الملكي واسقاط حكومة الأسرة البهلوية ، ذلك ان غير قانونيتها وعدم مشروعيتها واضحة للجميع ، كما أن خياناته وجرائمه اللامتناهية أكثر وضوحاً . وان الشعب الإيراني يعارض أي مشروع يرمي إلى الابقاء على النظام الشاهنشاهي والاحتفاظ بالأسرة البهلوية . وليس ثمة أي غموض حول اقتراح قيام الشعب الإيراني باستفتاء عام للتعبير عن رأيه ، واختيار الجمهورية الإسلامية كنظام للحكم في إيران يحرص على الاستقلال والديمقراطية في ضوء المعايير والقوانين الإسلامية . واننا سوف نلجأ رسمياً إلى الاقتراع العام حول هذا الاقتراح في المستقبل القريب . وان كلّ شخص أو فئة لا يوافق على هذه المقترحات الثلاثة ، فان طريقه ليس طريقنا وطريق الشعب الإيراني .
2 - ومن اجل تحقيق هذا الهدف المقدس ، لابد من مواصلة النهضة الإسلامية في كافة ابعادها :
أ - مواصلة الاضرابات في جميع الأجهزة الحكومية ، لأن الهدف الرئيس من الاضرابات هو ما ذكر في النقطة الأولى .
ب - مساندة اضراب موظفي الدوائر الحكومية خصوصاً موظفي وعمال شركة النفط والحيلولة دون اهدار هذه الثروة العظيمة ، ومواصلة الاضرابات حتى بلوغ الهدف الإسلامي .
ج - تقديم المساعدة المالية للذين تضرروا بسبب الاضرابات ، بما في ذلك الكسبة الشجعان والعمال والكادحين المتدينين والمحرومين ، والموظفين المحترمين ، والمساعدة بمواصلة الاضراب في صفوف كافة الشرائح .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 211
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١١