تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

برقية

التاريخ : 2 تير 1354 ه - . ش / 13 جمادى الثانية 1395 ه - . ق المكان : النجف الأشرف المناسبة تهجير علماء الدين الإيرانيين من العراق المخاطب : أحمد حسن البكر ( رئيس الجمهورية العراقية يومئذ ) بسم الله الرحمن الرحيم حضرة السيد رئيس الجمهورية بعد التحية على الرغم من أن الموفدين الرسميين وعدوا تكراراً بتمديد إقامة العلماء الأعلام والدارسين في الحوزة العلمية ، وأعربوا عن احترامكم للحوزات العلمية وعلماء الدين شوهد تصدٍّ مفاجئٌ ومؤسفٌ لأهلِ العلم في الشوارع والأزِقة والقبض عليهم في وضع مزرٍ وامهالهم اسبوعاً للخروج من العراق . ومع أني لم أكن ارغب في تصديعكم أشعر بأنَّ من واجبي أن ألفِتَ نظرَكم إلى البرقية المرسلة في الرابع من ذي القعدة 1391 والمصالح التي ذكرتها ، والآن أيضاً بناءً على مسؤوليتي أقول لكم بأنه ليس من المصلحة أن تنقرض حوزة النجف الأشرف التي أُسِّست منذ أكثر من ألفِ عام من أجل الفقه الإسلامي ، وتمارس دوراً فاعلًا في اجتثاث الفساد الأخلاقي والاجتماعي ، في عهد رئاستكم . ليس من المصلحة أن يُشَّرَّد أكثر من الف من رجال العلم من بلادكم بهذا النحو المؤلم ، ويشتتوا في البلدان . ليس من المصلحة إذا قرر المراجع العظام والمشايخ المحترمون - اثر حملات التسفير هذه - الهجرة من بلادكم بهذه الصورة . ولا يخفى على فخامتكم المكانةُ التي يحظى بها فقهاء الإسلام والمراجع العظام في قلوب المسلمين ، فليس من المصلحة أن تتألم قلوب الشعوب في هذا الوقت بتصرفات حكومتكم ، وتفتحوا الطريق للإعلام المغترض والسيء . أحتمل أنّ للمخالفين المتظاهرين بالصداقة يداً في هذا الأمر ، ولا أظنُّ أنَّ وراءه فكرةً خيرة . فكرة وحدة المسلمين والدول الإسلامية على رأس اهتماماتي الحياتية ، وأنا قلق من الاختلافات بين الدول الإسلامية ، وأخشى الأحداث التي تقود إلى توسيع الهوة بين المسلمين وحكوماتهم ، وألفت نظركم إلى المفاسد الناجمة عن هذا العمل ، وآمل أن تصدروا أوامركم بعدم التعرّض للحوزة المباركة وتمديد الإقامة لرجالاتها حسبما وعدتم ، وأن يمنحوا الإقامة للآخرين أيضاً ، كي يتسنى للدارسين مواصلة دراستهم وخدمة الإسلام والبلدان الاسلامية برغبة وحماسة . والسلام عليكم . 13 شهر جمادى الثانية 1395 روح الله الموسوي الخميني