رسالة
التاريخ : 27 مرداد 1353 ه - . ش / 29 رجب 1394 ه - . ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : اسريّ
المخاطب : الخميني ، السيد أحمد
باسمه تعالى
عزيزي أحمد . بلغت رسالتاك ، وسعدت بِسلامتكم وسلامة الآخرين . إن شاء الله - تعالى - تكونون سالمين دائماً . عليك أن تتفقد أحوال السيِّد اللواساني « 1 » وليذهب أحد لرؤيته كلَّما سنحت الفرصة وانتفى المانع .
بالنسبة لتعيين شخص آخر لا تتطرق للموضوع مع أحد في الوقت الحاضر « 2 » . لا أريد تعيين أحد الآن ، بل لم يخطر ببالي أحد . لا تقصّر في رعاية السيِّد العم الكبير « 3 » ، إذ إنه ضعيف البنية وينبغي الاعتناء به . . ترقبوا قدوم السيِّدة « 4 » نهار الأربعاء أو ليلة الخميس . والسلام عليكم .
29 رجب 94 / والدك
قل للحاجّ الشيخ عبد العلي « 5 » إذا أردت أَن تبعث بأمانة إلى الكويت ، فابعث بها السيد الحاج السيد إسماعيل ، ولا تبعث بها بوسيلة أخرى .
هامش
( 1 ) يعلق السيد أحمد الخميني على هوامش هذه الرسالة قائلًا :
لم يطق السافاك وجود سماحة آية الله اللواساني ، فأقدم على اعتقاله ، ثم نفيه إلى مدينة هشتپر ( شمال إيران ) . فأمر الإمام بأن يذهب أحد لزيارته ، وقد ذهبت لرؤيته ، فكان السافاك يلاحقني .
( 2 ) بعد نفي سماحة آية الله اللواساني كان لابدّ من البحث عمَّن يتولّى الحقوق الشرعية التي تصل من طهران ، غير أن الإمام حذّرني من الإقدام على أيّ فعل خشية عواقبه ، وقد امتثلت لأوامره ، ونظراً للعلاقة الوثيقة التي كانت تربط الإمام بسماحة آية الله اللواساني لم يقدم الإمام على تعيين بديل له قطّ .
( 3 ) آية الله السيد پسنديده .
( 4 ) كانت علاقة الإمام بوالدتي قويةً للغاية ، وكان يتألَّم لبعدها عنه ، وكانت والدتي أيضاً تودّ الإمام ، غير أنها كانت تأتي مرَّةً كلَّ سنتين أو ثلاث إلى إيران ، وتمكث فيها شهرين أو ثلاثة لرؤية بنيها .
( 5 ) الحاجّ الشيخ عبد العلي قرهي كان يرأس مكتب الإمام في النجف الأشرف مدّةً طويلة ، وقد مرضت زوجته مرضاً عُضالًا ، فنصحه الأطباء بالخروج من النجف ، غير أنه لم يوافق ، فأصّر عليه الإمام بالامتثال لأوامر الأطباء . يبدو أن المقصود من الأمانة هي الحقوق الشرعية .