تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
لنفع الظالمين الحاكمين وضرر الإسلام والوطن . لا تعيروا كلام الشاه الخادع والحكومة وأعوانهم القلّة اهتماماً ، فما هو إلّا لاغتنام الفرص الشيطانية . ان هؤلاء الذين يتحدّثون بالحرية خداعاً للشعب إمتلأت سجونهم من العلماء والجامعيين ورجال السوق والسياسيين والعمّال والمزارعين . العلماء ورجال السياسة العظام يعيشون في المنافي لتعبيرهم عن الحق والمطالبة بالحرية . أية حرية هذه التي أبقت الرقابة على الصحف ، ومنعت نشر القضايا الأساسية والحيوية جداً للشعب ، وأخضعت إيران لحكومة شبه عسكرية ؟ إن الشعب الإيراني لن يخضع لرجال الدرك الملكي ، بل سيواصل احتجاجاته الشرعية ، ولن ينخدع بهؤلاء المشعوذين ، فإحراق السينما في آبادان - حسب القرائن وتأكيد أهالي آبادان المظلومين - تم بيد الشاه المجرم والحكومة ، والتهم حوالي أربعمائة نفس ، ليصبح ( الخوف الكبير الموعود ) وسيلة إعلامية على نهضتنا المقدسة ، وقد رأيتم أن ذلك لم ينجح ، وسيحضرون آجلًا أم عاجلًا شخصاً أو أشخاصاً ، ليعترفوا بتورطهم في هذه القضية . إنّ هؤلاء إما أن يكونوا من قوّات الشاه ، وإما أن يكونوا من خيرة المؤمنين الذين لا طريق أفضل لهم من ذلك لقتلهم . والشاه وحكومته خونة ، إذ وقفوا وقوفاً مسلَّحاً في وجه الشعب المطالب بالحق ، وتخطّوا الدستور ، فضلًا عن قوانين الإسلام التحررية وطاعتهم تعني طاعة الطاغوت ، فلا تفسحوا المجال لهؤلاء ، وأطلعوا العالم على أعمالهم الإجرامية بالاعتصام والاحتجاج . على الاخوة المناضلين أن يقابلوا المراسلين كثيراً ، وينبّهوا على دور الشاه وحكومته في استمرار الكبت وخرق الدستور ، ويعلنوا للعالم أنّ الشاه السابق ( الوالد ) قد أقحم حكمه في الدستور بالقوة ، ولا يقبل أيّ إيراني بهذه البنود من الدستور ، وعليهم أن يميطوا اللثام عن الدعايات المضادّة التي تتم خارج إيران على الحركة الإنسانية للشعب المسلم ، ولا يسمحوا لهم بتشويه صورة النهضة عند من ليس لديهم علم بذلك . على المناضلين خارج البلاد أن يوسعوا عملهم الإعلامي في أوضاع إيران . أشكر للجيش الإيراني المحترم الذي لم يطلق النّار على مظاهرات طهران وسائر المدن على شعبه المحب للوطن الذي ضاق ذرعاً بمظالم السلالة البهلوية التي استمرت خمسين عاماً . ولم يتورّطوا في الجريمة الكبرى التي هي دأب الحاكمين دوماً . إنني أمدّ يدي إلى القوات البرية والجوية والبحرية الوفية للاسلام والوطن ، وأطلب منهم المساعدة لحفظ استقلال البلاد والخلاص من ربقة الأسر والذّل . في هذا الظرف الحسّاس الذي تعيش فيه بلادنا على الهاوية وليس لها خيار إلّا السقوط أو الاستقلال . أيها الجنود الغيارى الذين تضحّون من أجل وطنكم وبلادكم ، انهضوا ، كفاكم الأسر ، أحكموا صلتكم بالشعب العزيز ، ولا تضرجّوا أولادكم وإخوانكم الباسلين بدمائهم من أجل أهواء سلالة ناهبة . على الخطباء والكتّاب أن يبذلوا قصارى جهدهم في توعية إخوانهم العسكريين ، وعلى الشعب الإيراني أن يحترمهم ، فهم إخواننا . أليس لمصلحة هذه الحكومة أن تتنحّى حتى لا تفضح نفسها أكثر من ذلك في الأوساط الدولية . ألم يحن للشاه وقت التنحّي وترك الناس في حالهم يقررون مصيرهم بأيديهم ، ويميزون الخائن من الخادم ليعاقبوه على جرائمه .