تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
1 - أن الحركة المقدّسة الأخيرة في إيران التي بدأت منذ 15 من خرداد في عام 1343 ه - ش إسلامية النزعة مائة في المائة ، وقد انطلقت بأيدي رجال الدين القديرة ومؤازرة الشعب الإيراني المسلم والعظيم فقط ، وقادها رجال الدين دون الاعتماد على جهة أو شخص أو جمعية معينة . ولكون حركتنا إسلامية ستستمر بمنأىً عن تدخل الآخرين في أمر القيادة التي هي في يد العلماء دون غيرهم ولا أشك في النوايا الشريرة لمن بدأوا بالتحرّك في المدّة الأخيرة بنوازع خاصَّة ليلوّثوا هذه الحركة بوصفها بالمعتمدة على بعض التيّارات أو بالتابعة لها ، وقد تواطأ قسم منهم مع النظام الظالم محاولين وقف الحركة وحفظ الشاه . وعلى الشعب الإيراني أن يراقبهم بكل وعي وبعين الحذر والشك ، ويبتعد عنهم إذا اتضح انحرافهم - لا قدّر الله - وإني لأُعلن بكل صراحة أن رجال الدين سيتخذون موقفاً صارماً من هذه المجموعة الصغيرة إذا كرّرت المناداة بأفكارها التي تؤدّي إلى إبعاد المجرم الأصلي . 2 - لقد بدأت الحكومة في المدَّة الأخيرة تتكلّم كلاماً غير متزن على حرية الانتخابات التي ستجرى في العام القادم ، وهذا الكلام قبل حلول شهر رمضان المبارك يتوخّى إبعاد الرأي العامّ عن مسار الحركة الأصلي لخوف النظام من افتضاح جرائمه في هذا الشهر في الجوامع والتجمعات الإسلامية . على الشعب أن يدرك أنّ هذه المحاولة تتم لحفظ الشاه من هجمات الخطباء وصرخات الشباب المسلم الغيارى . وعلى الخطباء المحترمين والعلماء العظام أن يجتنبوها بشدة ، ويجب أن يدركوا أن إجراء انتخابات حرة بوجود قوة الشاه الشيطانية وهمٌ وهي فذلكة شيطانية لإعطاء الانتخابات صورة قانونية في أنظار العالم ، وطالما كانت قوة الشاه الطاغوتية وأعوانه على البلاد فإن أحداً لا يستطيع اختيار مندوب له ، وسأقول كلمتي في موعد الانتخابات . 3 - اليوم وبعد أن مني الشاه بين الشعب بالهزيمة والذل يعدّ سيناريوهات لإدخال عدد من الذين وافقوه منذ عدة سنوات في أعماله وأهدافه الشيطانية ، ووافقوه في تغييرأحكام الإسلام وتبديل التاريخ الإسلامي المشرف إلى تاريخ العمالقة وعباد النار بنعتهم بالقوميين ، ليدخلوا في الأوقات الحسّاسة في صفوف رجال الدين لتنفيذ مهمتهم المشؤومة بسمة قومية . على رجال الدين ان يقدموا هؤلاء إلى المجتمع ، يجب أن نعرف التغيير الذي طرأ على نظام الشاه ، فحوَّل هؤلاء الذين كانوا يُقبِّلون يد الشاه ، وكانوا خداماً له إلى معارضين له . على الشعب الشريف ان يبقى يقظاً ، حتى لا تندس هذه العناصر الخطيرة في صفوفهم . 4 - أرجو من الشعب الشريف الملتزم أن يشفقوا ويهتموا اهتماماً كبيراً بالقتلى وأسرهم ، ويطلعونا على عدد القتلى وعناوينهم بأي نحو ممكن ، ويقوموا بزيارات أخوية لهذه الأسر ، ويواسوها ، ويبلغوها سلام ( الخميني ) الذي يعيش الحداد في مأتم هؤلاء ، كما أرجو ابلاغ حزني العميق لموت أحبابهم . وإذا كان هناك من يشعر بالحاجة المادية لفقد عزيز ، فمن الضروري أن تسد حاجته بأحسن وجه ممكن أو يتم إخباري بذلك بأسرع ما يمكن حتى أقوم بكل قواي بدراسة الوضع . 5 - يجب على الكتاب الملتزمين أن يسجلوا أحداث هذه الحركة الإسلامية تسجيلًا دقيقاً لتوعية الأجيال القادمة ولمنع أصحاب الأغراض الخاصة من تحريف تاريخها ، وان يسجلوا الثورات