تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

مقابلة

التاريخ : 27 تير 1354 ه - . ش / 8 رجب 1395 ه - . ق المكان : النجف الأشرف الموضوع : احتجاج على إبعاد علماء الدين في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف المخاطب : محافظ النجف الأشرف المحافظ : السيد الرئيس يبعث بسلامه وتحياته الخاصة ، ويودّ اطلاع سماحتكم أنّه نزولًا على رغبتكم قررنا تمديد إقامة السادة الطلبة ممَّن يحملون بطاقة الإقامة من الغد ، ومنح سِمَة العودة لمن يرغب في أداء العمرة والسفر إلى مكة ، باستثناء المرتبطين بالاستخبارات الأجنبية الذين هم جواسيس ، كما ينبغي للمتخلّفين مغادرة العراق في مدَّة أقصاها أواخر الشهر الميلادي الجاري ، وإلّا ستتم إحالتهم إلى محكمة الثورة طبقاً للقوانين . الامام : تفعلون كلّ ما يحلو لكم ، ثم تأتون إلى هنا ، وتقولون بأن السيد الرئيس يبعث بتحياته . وبهذه التحيات تريدون أن تغطوا على كل شيء ، فهل بوسعنا ان نفعل شيئاً بهذه التحيات ؟ لقد قمتم بإبعاد نحو ثلاثمائة نسمة من طلبة الحوزة ، وأجبرتموهم على مغادرة العراق ، والآن تقول لي : يمدّدون الإقامة منذُ الغد . وما تقوله بشأن المرتبطين بالاستخبارات والجواسيس يجب أن تعلم بأنه لا يوجد في حوزة النجف أمثال هؤلاء ، ففي كل الحوزة ربما لا تستطيع وضع يدك على واحد أو اثنين من المرتبطين ، ولا يصح أن تقوموا غداً بإبعاد أحد بذريعة العمالة وتهمة التجسس . المحافظ : اولًا أن هؤلاء الذين أخرجوا جميعهم متخلفون وهم مجرمون وفق القانون الدولي وتجب إحالتهم للمحاكمة ، لكن السيّد الرئيس انطلاقاً من احترامه للحوزة ونزولًا على رغبة سماحتكم ألغى قرار إحالتهم إلى محكمة الثورة ، ليسهل مهمة خروجهم . أما بالنسبة للمشبوهين ، فما لم نتأكد مائة بالمائة لا نقدم على شيء . وفي الحالتين فنحن على استعداد لتقديم الأدلة والبراهين إلى سماحتكم لإثبات ادّعائنا . واذكروا محلّ اطمئنانكم وثقتكم من السادة الأساتذة والعلماء والطلبة ، نمنحهم الإقامة . الامام : إذا كنتم تحترمون الحوزة ولا ترغبون في تداعيها امنحوا المتخلفين الإقامة ، أو مدّدوا اقامتهم ، كي يتسنى لهم تلافي المخالفة . وثانياً أن ما تطلبه مني من تعريف من أعتز بهم ، فيجب أن أقول بأنّ كافة أعضاء الحوزة هم أعزة عندي ، ولا فرق بين الطلبة الأفغان والباكستانيين والهنود والعرب والإيرانيين ، وأنا اعتبرهم جميعاً اعزةً ومكرمين .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 105 | السيد الخميني