Skip to main content

كتاب الأم — Page 117

Contributors:

P.117
خرج المعتكف لحاجة فلقيه غريم له فلا بأس أن يوكل به وإذا كان المعتكف الذي عليه الدين يحبسه الطالب عن الاعتكاف فإذا خلاه رجع فبنى وإذا خاف المعتكف من الوالي خرج فإذا أمن بنى والاعتكاف الواجب أن يقول لله على أن أعتكف كذا وكذا والاعتكاف الذي ليس بواجب أن يعتكف ولا ينوى شيئا فإن نوى المعتكف يوما فدخل نصف النهار في الاعتكاف اعتكف إلى مثله وإذا جعل لله عليه اعتكاف يوم دخل قبل الفجر إلى غروب الشمس وإذا جعل لله عليه اعتكاف يومين دخل قبل الفجر فيعتكف يوما وليلة ويوما إلا أن يكون له نية النهار دون الليل وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر بصوم ثم مات قبل أن يقضيه فإنه يطعم عنه مكان كل يوم مدا فإن كان جعل على نفسه وهو مريض فمات قبل أن يصح فلا شئ عليه فإن كان صح أقل من شهر ثم مات أطعم عنه بعدد ما صح من الأيام كل
Commentary
الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين عن عائشة أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب وأنا اسمع : يا رسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصوم فأغتسل وأصوم ذلك اليوم " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن سمى مولى أبى بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول كنت وأبى عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر له أن أبا هريرة يقول " من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم " فقال مروان : أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة فتسألهما عن ذلك ، قال أبو بكر فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة فسلم عليها عبد الرحمن وقال يا أم المؤمنين إنا كنا عند مروان فذكر له أن أبا هريرة يقول من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم قالت عائشة ليس كما قال أبو هريرة يا عبد الرحمن أترغب ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ؟ قال عبد الرحمن : لا والله . قالت عائشة " فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم " قال ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت مثل ما قالت عائشة فخرجنا حتى جئنا مروان فقال له عبد الرحمن ما قالتا فأخبره ، فقال مروان أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي بالباب فلتأتين أبا هريرة فلتخبرنه بذلك قال فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى أتينا أبا هريرة فتحدث عبد الرحمن معه ساعة ثم ذكر ذلك له فقال أبو هريرة لا علم لي بذلك إنما أخبرنيه مخبر ، أخبرنا سفيان قال حدثنا سمى مولى أبى بكر عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن عائشة أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الصبح وهو جنب فيغتسل ويصوم يومه ( قال الشافعي ) فأخذنا نحن بحديث عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روى أبو هريرة عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم لمعان ( منها ) أنهما زوجتاه وزوجتاه أعلم بهذا من رجل إنما يعرفه سماعا أو خبرا ( ومنها ) أن عائشة مقدمة في الحفظ وأن أم سلمة حافظة ورواية اثنين أكثر من رواية واحد ( ومنها ) أن الذي روتا عن النبي صلى الله عليه وسلم المعروف في المعقول والأشبه بالسنة ، فإن قال قائل وما يعرف منه في المعقول ؟ قيل إذا كان الجماع والطعام والشراب مباحا في الليل قبل الفجر وممنوعا بعد الفجر إلى مغيب الشمس فكان الجماع قبل الفجر أما كان في الحال التي كان فيها مباحا ؟ فإذا قيل بلى . قيل أفرأيت الغسل أهو الجماع أم هو شئ وجب بالجماع ؟ فإن قال قائل هو شئ وجب بالجماع قيل وليس في فعله شئ محرم على صائم في ليل ولا نهار ، فإن قال : لا . قيل فبذلك زعمنا أن الرجل يتم صومه لأنه يحتلم من النهار فيجب