والذي يتم اشباعه من خلال فرض الشقاء على الشعوب ، كل ذلك يجر الشعب إلى الأحزاب المنحرفة . ولو قامت حكومة اسلامية يتعامل رئيسها بالتساوي مع الرعية ، وكان مركز حكمها المسجد القائم على التراب الساخن ، وحاكمها يرتدي الثياب والحذاء القديمة ، وعاش الناس في أكنافها حياة مستقرة تحت ظل العدل ، لزال أساس انحرافات اليسار واليمين .
عليكم ان تسعوا من اجل ان تستعيدوا ما فقدتموه طيلة فترة الحكومات العميلة وفي مقدمته الاستقلال الروحي الذي يتطلب التخلص من الشعور بالحقارة امام حكومات الجور . عليكم ان تدرسوا بدقة الاحداث التي تجري في البلدان الاسلامية على يد عملاء الاستعمار ، وتطلعوا الشعوب بعد الدراسة والتحليل على نتائجها الفاسدة . . عليكم ان تدرسوا بدقة الاحداث التي يفتعلونها والشائعات التي ينشرونها في البلدان الاسلامية لتدعيم أساس الحكم الاستعماري مثل أحداث تركيا وحادثة سياهكل . عليكم ان تحترزوا بشكل جدي عن الاختلافات الداخلية - التي يبدو ان أكثرها يحدث على يد المنظمات الخائنة كي يواصلوا براحة بال حياتهم القذرة والظالمة - ، وتدينوا الاشخاص الذين يثيرون مثل هذه الاختلافات . عليكم ان تضحوا لاسترداد مجد الاسلام وعظمته خاصة عظمته المعنوية ، كي تعيش جميع الطبقات برفاه وأمن تحت ظل حكومة العدل الإلهي .
اسأل الله تعالى التوفيق والتأييد للسادة المحترمين لخدمة الاسلام والمسلمين . والسلام عليكم ورحمة الله .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 327
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٧