تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

نداء

التاريخ : بهمن 1349 ه - . ش / 1390 ه - . ق المكان : النجف الأشرف الموضوع : تحذير مسلمي العالم بشأن فلسطين وفضح جرائم نظام الشاه المناسبة : إقامة مراسم الحج المخاطب : زوار بيت الله الحرام باسمه تعالى إلى زوار بيت الله الحرام - أيدهم الله تعالى . بعد تقديم السلام والتحيات الوافرة ، ها هي ذي مخالب الاستعمار الخبيثة تغور في أعماق الأراضي الواسعة لأمة القرآن بسبب ضعف وتساهل الشعوب الاسلامية ، وهاهم يبتلعون جميع ثرواتنا ومواردنا الضخمة تحت شعار الوطنية ، وهاهي ذي الثقافة الاستعمارية المسمومة تنفذ حتى أعماق قرى البلدان الاسلامية ، وتدحر الثقافة القرآنية ، وتوظف نشأتنا فوجاً بعد آخر في خدمة الأجانب والمستعمرين ، وتحرف شبابنا كل يوم تحت عناوين وأسماء خادعة ، ومن الواجب عليكم يا أمة الاسلام العزيزة الذين اجتمعتم في أرض الوحي لأداء شعائر الحج ، أن تنتهزوا الفرصة وتفكروا في سبيل الخلاص . وتتبادلوا الآراء وتتفاهموا لحل قضايا المسلمين الشائكة . وعليكم أن تأخذوا بنظر الاعتبار أن هذا التجمع الكبير ، الذي يحدث بأمر - الله تعالى - كل عام في هذه الأرض المقدسة ، يوجب عليكم أيتها الشعوب الاسلامية أن تبذلوا جهودكم في طريق أهداف الاسلام المقدسة ، والأهداف السامية للشريعة المطهرة ، وفي طريق تقدم وسمو المسلمين ، وتضامن المجتمع الاسلامي وتلاحمه . عليكم أن تتحدوا في الفكر وتتحالفوا في طريق الاستقلال ، واستئصال سرطان الاستعمار . وان تستمعوا إلى مشاكل الشعوب المسلمة من لسان أهالي كل بلد ، ولا تألوا جهداً في طريق حل مشاكلهم . وأن تجدوا حلًا لفقراء البلاد الاسلامية ومساكينها . وتفكروا في طريق لتحرير ارض فلسطين المسلمة من مخالب الصهيونية العدو اللدود للاسلام والانسانية . ولا تغفلوا عن مساعدة الرجال المضحين الذين يناضلون في سبيل تحرير فلسطين ، والتعاون معهم . وعلى العلماء الذين يشاركون في هذا التجمع من أي بلد كانوا ، ان يصدروا البيانات المستدلة ومن خلال تبادل الآراء لتوعية الشعوب ، ويوزعوها في ارض الوحي بين مجتمع المسلمين ، وأن ينشروها ايضاً في بلدانهم بعد رجوعهم ؛ ويطالبوا في هذه البيانات رؤساء البلدان الاسلامية بأن يضعوا نصب أعينهم أهداف الاسلام ، وينبذوا الاختلافات ويفكروا في سبيل للخلاص من مخالب الاستعمار . ولو كفّ رؤساء البلدان الاسلامية عن اختلافاتهم الداخلية ، وتعرفوا على أهداف الاسلام السامية ، واتجهوا إلى الاسلام ، لما أسرهم وأذلهم الاستعمار إلى هذا الحد . فاختلافات رؤساء البلدان