تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ثم تليها البلدان الاسلامية الأخرى وسائر بلدان الشرق ؟ هذا من جهة . والهزيمة النفسية التي يعاني منها النظام الوضيع في إيران امام الاستعمار الشرقي والغربى من جهة أخرى . لن يخلّف استمرار وجود النظام سوى الفقر والفاقة للشعب . ليعلم الشعب الإيراني بان اللّه تعالى إذا امهل هذا النظام المهزوم نفسياً امام الأجانب والمتجبر على الشعب ، فلن يكون ما حصل آخر المزايدات العلنية على ثروات هذه البلاد الرابضة على الكنوز . ان على الشعب ان يتوقع أسوأ من هذا ، إذا كان هناك أسوأ . فسوف تفوّض أمور الزراعة والصناعة والتعدين ومصادر الغابات ، وحتى أمور توزيع البضائع على طول البلاد وعرضها والسياحة ، إلى أصحاب الرساميل أولئك ، ولن يبقى حينها للشعب الإيراني سوى الفقر والفاقة وسوى العمل في الحمل والنقل والسخرة لدى أولئك المتمولين . على الجميع ايصال صوت معارضة الشعب للاتفاقيات الاستعمارية إلى العالم اجمع : انكم لا تعلمون شيئاً عن طبيعة المخططات التي أُعدّت لهذه البلدان ، وقد نوهت للشعب مراراً عن خطر دويلة إسرائيل وعملائها وألمحت إلى وجوب المقاومة السلبية . والامتناع عن التعامل معهم ، فقد فتحوا اليوم الطريق نحو وقوع مصيبة اشدّ ، وسوف يجعلون الشعب أسيراً لدى أصحاب الرساميل . لذا فعلى جميع الفئات الاعلانُ عن معارضتهم قبل تنفيذ واجراء هذه الأمور وظهور نتائجها المدمرة ، وليوصلوا صوت مخالفة الشعب لهذه الاتفاقيات إلى جميع انحاء العالم . واننى اعلن ان ايّة اتفاقية تعقد مع أصحاب رؤوس الأموال الأمريكان أو سائر المستعمرين هي خلاف إرادة الشعب وخلاف احكام الاسلام . كما اعلن ان رأى نواب المجلسين في إيران ليس قانونياً ومخالفاً للدستور ولإرادة الشعب ، لأنهم ليسوا منتخبين من قبل الشعب . كما ينبغي اجراء استفتاء شعبى باشراف مسؤولين دوليين محايدين في أمثال هذه الأمور ، حتى تتضح رغبة الشعب الحقيقية . انني أعزّى الأمة الاسلامية عموماً والشعب الإيراني خصوصاً بمصابنا بمقتل هذا السيد الجليل القدر والعالِم المجاهد الذي قدَّم حياته في سبيل حفظ مصالح المسلمين وخدمة الاسلام . وأسأل الباري تعالى دفع شرور النظام المتجبر وعملاء الاستعمار القذرين . والسلام على من اتبع الهدى . روح اللّه الموسوي الخميني