تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

رسالة

التاريخ : 15 خرداد 1347 ه - . ش / 8 ربيع الأول 1388 ه - . ق المكان : النجف الأشرف الموضوع : تدهور الأوضاع وعمالة الحكومات المخاطب : محمد شريعت أصفهاني " شيخ الشريعة " وصلتني رسالة سماحتكم الكريمة والتي تضمنت موضوعات يعدها الغالبية من العلوم الغريبة . ان الأوضاع أشد وخامة مما يمكن ادراك عواقبها بسهولة . وإذا كان المخطط هو نفسه الذي تم اجراؤه في تركيا بعد ان فرض على مصطفى كمال « 1 » الذي قبل هو بذلك وطبّقه ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، يصبح وضع هؤلاء خصوصا في إيران معلوماً . فالاتراك قد قاوموا ولكني اعتقد بأننا لانبدي اية مقاومة والحكومة تنفذ مخططات الآخرين الخبيثة دون عناء ولكن باسم الدين الاسلامي المبين ونحن نقنع أنفسنا بهذه الكلمة أو اننا ولاجل التنصل من المسؤولية امام الخلق نحاول اظهار أنفسنا بمظهر المقتنعين . لو دار الحديث هنا فإنهم يؤكدون على أن الملكية أفضل ، وهم لايعيرون بالًا للمجرم الحقيقي بل إن بعض البرقيات التي ارسلها بعض السادة تتضمن تزكية للمجرم الأصلي ويبدو انهم رأوا أيضاً مبرراً لنشرها مؤخراً . وعموماً هناك الآن طائفتان اما ساكتة واما ناطقة مضرة " والامر إلى الله تعالى " . وطبع كتاب " تحرير الوسيلة " بالطريقة التي شاهدتموها ، وقد تم ارسال عدد من النسخ إلى إيران وعلى ما ينقل فان مسائل الدفاع نشرت بصورة مستقلة مما يبدو انه السبب في تشديد الرقابة على منزلي . وبرأيي ليس مهما إذا لم يكن هذا الامر مجدياً ، المهم هو انني لا أدري ماذا سيكون التكليف مع هذه الأوضاع التي عليها نحن وهم . ولا امل فيما يتعلق بنا ، واسأل الله اصلاح الأمور . والسلام عليكم . 8 ربيع الأول 1388 روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) مصطفى كمال أتاتورك أحد أهم عوامل سقوط الإمبراطورية العثمانية ومنفذ سياسات الإنجليز والغرب في آسيا الوسطى وأول رئيس لجمهورية تركيا .