وهذا التضامن يمثل الخطوة الأولى في طريق تحرير الشعوب المستعبدة رغم إرادة الأجانب وعملائهم الأذلاء ، وهو أساس الهزيمة النهائية للناهبين والعملاء الخبثاء الذين أثاروا من خلال الاعلام المسموع ولسنين طويلة العداء بينكم أيها الاخوة وبين أبناء الشعب وجعلوكم تتقاتلون كالأعداء ، فتبرأ كل واحد منكم من الآخر ، وفي خلال ذلك كان الأعداء الظالمون للشعوب الضعيفة منهمكين باجتياح الشعوب الاسلامية واستعبادها ، ومص دمائها ينعمون بالأمن الكامل .
والآن وأنا أراكم أيها الأبناء الأعزاء وقد وجدتم الأساس ، وتلاحمتم على قاعدة الوحدة الاسلامية ، وأضاء النور الساطع للقرآن الكريم - دستور تحرر الشعوب الضعيفة ، والمرشد إلى سبيل نهوض رجال التاريخ والأنبياء الطاهرين في كل عصر ضد الظالمين والاستغلال والمستعمرين - قلوبكم ، فإنني أبشّر نفسي بأن مستقبلًا زاهراً وقريباً ينتظر الشعوب المظلومة بإذن الله تعالى .
إن عليكم أيّها الشباب المثقفون أن لا تتوانوا حتى توقظوا النائمين من هذا النوم القاتل ؛ وتوعّوا الغافلين من خلال فضح خيانات المستعمرين وجرائمهم وأتباعهم الجهلة ، وتتحرزوا من الاختلافات والتفرقة والأهواء النفسية التي هي مصدر جميع المفاسد ، وترفعوا يد الحاجة إلى الله تبارك وتعالى ليسدد خطاكم في هذا الطريق ، وينصركم بجنود الغيب . إنّه ولي قدير . قال الله تعالى وتقدّس : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين ) . « 1 »
اسأل الله تعالى قطع أيدي الأجانب وعملائهم ، وأن يوفق ويؤيد كل الذين نهضوا على طريق تحقيق الأهداف السامية للقرآن الكريم والاسلام ، وثاروا بروح بطولية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية 69 .