فإنّ هؤلاء السّفَهاء قرائحهم مُظلمة ، وعقولهم مُكدّرة ، ولا يزيدهم العلم والحكمة إلّا جهالة وضلالة ، ولا المعارف الحقَة إلّا خسراناً وحيرة ، وقد قال - تعالى شأنه - : ( ونُنَزّلُ من القرآن ما هوشفاء ورحمة . . . ولا يزيدُ الظالمينَ إلّا خَسَارا ) .
وإياك ثم إياك أيها الأخ الروحاني والصديق العقلاني وهذه الأشباح المنكوسة المّدعين للتمدّن والتجدّد ، وهم الحُمُر المُستَنْفَرة والسّباع المفترسة والشياطين في صورة الإنسان ، وهم أضلّ من الحيوان ، وأرذل من الشيطان ، وبينهم - ولَعَمْر الحقيقة - والتمدّن بون بعيد ، إن استشرقوا استغرب التمدن ، وإن استغربوا استشرق ، فرّ منهم فرارك من الأسد ، فإنهم أضرّ على الإنسان من الآكلة للأبدان .
وأكرر التماسي ووصيتي أن تذكرني عند ربك - تعالى شأنه - ذكراً جميلًا ( رَبَّنا آتنا في الدّنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقنا عَذابَ النّار ) وجَنّبنا عن مخالطة السّفَلة الأشرار بحقّ محمد وآله الأطهار - صلوات الله عليهم .
حرّره العبد العاصي المذنب السيد روح الله بن السيد مصطفى الخميني ، غفر الله تعالى - لهما وجزاهما وإخوانه المؤمنين جزاءً حسناً . في صبيحة يوم السبت لثلاث بقين من ربيع المولود سنة أربع وخمسين وثلاث مئة بعد الألف من الهجرة القُدسية النبوية - صل - ى الله عليه وآله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 38
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨