رسالة
التاريخ : 27 تير 1343 ه - . ش / 8 ربيع الأول 1384 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : ضرورة الاتحاد والوحدة في مواجهة الاستعمار والنظام الغاشم
المخاطب : فلسفي ، محمد تقي
بسم الله الرحمن الرحيم
8 ربيع الأول 1384
سماحة حجة الاسلام الخطيب الشهير السيد فلسفي - دامت إفاضاته - رفسنجان .
تسلّمت البرقية التي بعث بها أهالي سيرجان المحترمون ، وتدعوني للطلب من سماحتكم قبول دعوتهم . إن جبران ما فات ، والكبت والاختناق ، تستوجب قبول الدعوة . بلغوا عن لساني - بعد السلام - كلًا من أهالي رفسنجان وسيرجان وأهالي بقية النواحي المحترمين ، بأنه من الضروري اليوم ، وفي معرض التصدي للأيدي الأجنبية الخبيثة التي تبيت خطراً عظيماً للاسلام والمسلمين ، الحرص على وحدة الكلمة والاعتصام بحبل الله وايلاء الشعائر الاسلامية أهمية كبرى ، وإقامة التجمعات بصورة حاشدة وقوية ، ومضاعفة الصفوف في الجماعات والتجمعات الدينية في التصدي للاستعمار والنظام الغاشم ، واحقاق الحق وابطال الباطل . ( فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) « 1 » .
فلا تخشوا الارعاب والارهاب مطلقاً في إظهار الحق وترويج احكام الاسلام ، وطالبوا بغاية الهدوء والحرص على عدم اعطاء الذريعة للنظام الغاشم ، بإحقاق حقوقكم الحقة المتمثلة بالعمل باحكام الاسلام ، وحرية الخطباء المحترمين والكتاب المعظمين ، ونبهوا الحكومات إلى خطر إسرائيل وعملائها . وطالبوا بقطع يد أعداء الاسلام من التطاول على ثروات الشعب وحقوق العمال والفلاحين بكل جدية . واسألوا الحكومة عن سماحها بنشر الكتب الضالة نظير كتاب " نقد وطرح قانون الأسرة " . وتحدثوا في التجمعات العامة عن انتهاكات النظام وخروقاته للقانون . واعملوا على فضح ظلم الحكومات أيّما فضح وبأية وسيلة ممكنة . وادعوا في الاجتماعات العامة إلى عظمة الاسلام والبلاد الاسلامية وقطع دابر الأجانب ولا سيما إسرائيل ، التي هي في حالة حرب مع الاسلام والمسلمين . وتوبوا من ذنوبكم ، وتوسّلوا بولي العصر وناموس الدهر ( عج ) للتخلص في معاناتكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية 17 .