تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

حديث

التاريخ : 8 تير 1343 ه - . ش / 18 صفر 1384 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : فضح سياسات النظام المعادية للدين الحضور : العلماء وطلبة العلوم الدينية بطهران « 1 » ( فاليوم لم يعد جائزاً الجلوس في البيت والاكتفاء بقراءة الدعاء ، إنه يوم النضال . اليوم الذي يشنّ العدو فيه هجوماً على الدين ، ولابد لنا من التصدي له ، وسأقاوم حتى آخر قطرة من دمي ، كما ينبغي لكم اطلاع الجميع وتوعية الناس من على المنابر بالأخطار التي تحيق بالدين . فإن لم يكن لنا شأن مع الحكومات ، فهم الذين لا يتركوننا وشأننا ، وقد قلت للدكتور صدر « 2 » في آخر لقاء معه : نحن لا شأن لنا بكم بشرط أن تتركونا وشأننا ، بيد أن هؤلاء لا يتركوننا وشأننا . فاليوم يفسحون المجال للبهائيين باختراق الدوائر الحكومية بالتدريج ويقيمون علاقات مع اليهود ، وغداً سيطالبون بالغاء أصل الدين من القانون . وخطر اليهود من الشدة بمكان لا يدع المرء يجلس مرتاح البال كل من يطلع عليه . وإذا كان البعض قد التزم الصمت فهو لأنه غير مطلع على ما يدور حوله . مثلما أنهم لم يسمحوا للسيد الحكيم « 3 » بالاطلاع على حقيقة الاحداث ، فالتزم الصمت . لا يروق للحكومة أن يمتلك علماء الدين القوة ، ويتمتعون بالقدرة ، ولا ترغب في وجودهم في إيران أصلًا ، ولهذا السبب أولت السيد الحكيم اهتماماً بعد وفاة آية الله البروجردي . ومع أنها لا ترغب في السيد الحكيم ، تودّ أن يكون مرجع التقليد في النجف كي لا يضايق تحركاتهم ، غير أن ذلك لن يكون . فلم ينتفعوا من اعتقالي مثلما قال السيد باكروان ) « 4 » .
هامش
( 1 ) أورد السافاك هذا الحديث في تقريره السري للغاية رقم 7670 / 20 الف ، المؤرخ في 14 / 4 / 1343 . وجاء فيه : بناء على المعلومات المتوافرة ، انطلق كل من السادة الشيخ أسد الله كرمانشاهي والشيخ محمد علي أنصاري أراكي والشيخ محمد ناصري ، في الساعة 18 من يوم الأحد 7 / 4 / 1343 من طهران متجهين إلى مدينة قم . وفي الساعة السابعة من اليوم التالي ( 8 / 4 / 1343 ) التقوا الخميني ، ثم ذهبوا للقاء شريعتمداري في الساعة الثامنة والنصف . والتقوا السيد المرعشي النجفي في الساعة التاسعة والنصف . اما ملخص ما دار في هذه اللقاءات ، فهو أن لقاءهم بالخميني كان لقاء خاصاً . وبعد أن استفسر الخميني عن الوضع في طهران ، بدأ يتحدث وكان ملخصه : - ( فاليوم لم يعد جائزاً . . . ) . ( 2 ) نجل محسن صدر الاشراف ، رئيس مجلس الشيوخ . ووزير الداخلية في وزارة حسن علي منصور ووزارة أمير عباس هويدا . ( 3 ) آية الله السيد محسن الحكيم ، أحد مراجع التقليد في العراق . ( 4 ) حسن باكروان . رئيس منظمة الاستخبارات . وكان قد اعترف لدى لقائه الامام الخميني في السجن بأن اعتقال سماحته لم يكن لمصلحة النظام مطلقاً .