تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

رسالة

التاريخ : 16 ارديبهشت 1342 ه - . ش / 12 ذي الحجة 1382 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : عزم النظام المتجبر على هدم الاسلام ومذهب التشيع المخاطب : العلماء الأعلام وحجج الاسلام والفقهاء في مدينة همدان بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الشرف حضرات العلماء الأعلام وحجج الاسلام والفقهاء العظام - دامت بركاتهم وعلت كلمتهم . البرقية الكريمة التي تعرب عن مشاعر الأسى والأسف على الفاجعة العظيمة التي حلّت بالاسلام والمسلمين ، وتعلن دعم الحوزة المقدسة والأهداف الشرعية التي يتفق عليها علماء الاسلام وطوائف المسلمين ، تستحق الشكر والتقدير . من البديهي إذا غفل المسلمون عن هذا الأسلوب الذي ينتهجه النظام المتجبر ، ولم يراقبوا الأوضاع فيه بدقة ، ولم يبذلوا جهودهم في الدفاع عن حريم القرآن الكريم والاسلام ، فلن يمضي وقت طويل حتى يتجاوز - لا سمح الله - اعتداء النظام الدنس وعملاء الأجنبي ، احكام الاسلام الضرورية ليتطاول على كيان الاسلام المقدس . فثمة شواهد عديدة تدل على أن النظام المتجبر ، بتسويل مما جُبِلَ عليه من خبث ذاتي ، يسعي إلى تقويض الأساس ، فما الهجوم المسلح على التفقه والفقاهة وهتك حرمة مراجع الدين وفقهاء الاسلام ، وسجن وقمع طلبة مدرسة الاسلام ، وإهانة القرآن الكريم وسائر المقدسات الدينية ، إلّا نموذج بارز على ذلك . كما أن اعلان عن مساواة الحقوق بين المرأة والرجل في مختلف المجالات ، وإلغاء شرط الاسلام والذكورة عن الناخب والمنتخب ومن شروط القضاة ، يمثل نموذجاً صريحاً آخر . كذلك يمثل التشدد والاجحاف بحق حجاج بيت الله الحرام ، في وقت يتم توفير كافة الامكانات لتسهيل سفر عدة آلاف من عملاء إسرائيل إلى لندن للتآمر على الاسلام ، واطلاق اسم طائفة عليهم ( حسبما نشر في بعض الصحف التي هي بالتأكيد تمارس نشاطها تحت اشراف المنظمات الحكومية وتملي عليها ما تريد ) . يمثل مظهراً آخر من مظاهر انحراف النظام المتجبر . والحسم الممنوع في اسعار تذاكر الطيران واعطاء كل مسافر من عناصر الفرقة الضالة خمس مئة دولار ، نموذج آخر ايضاً . كما أن الهمس الذي بدأ مرة اخري مؤخراً ب - ( تغيير المسار ) ، والتمتمات الأخري التي لا يليق ذكرها الآن ، والعبارات المخزية للغاية التي ذكرت وتذكر في خطبهم المبتذلة ، هوالآخر نموذج من هذه النماذج . فكل ذلك وأمثاله ، أثار مخاوفي بشدة . ولا يراودني أدني شك في أن السكوت عن النظام المتجبر ، هو موت مُذِلّ مقرون بالعار ، فضلًا عن هدم الاسلام ومذهب التشيع . تقع اليوم على عاتق المسلمين ، ولا سيما العلماء الأعلام ، مسؤولية جسيمة عند الله - تبارك
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 217 | السيد الخميني