لا تقرب حائض حتى تطهر ولا إذا طهرت حتى تتطهر بالماء وتكون ممن تحل لها الصلاة ولا يحل
لامرئ كانت امرأته حائضا أن يجامعها حتى تطهر فإن الله تعالى جعل التيمم طهارة إذا لم يوجد الماء
أو كان المتيمم مريضا ويحل لها الصلاة بغسل إن وجدت ماء أو تيمم إن لم تجده ( قال الشافعي ) فلما
أمر الله تعالى باعتزال الحيض وأباحهن بعد الطهر والتطهير ودلت السنة على إن المستحاضة تصلى دل
ذلك على أن لزوج المستحاضة إصابتها إن شاء الله تعالى لان الله أمر باعتزالهن وهن غير طواهر وأباح أن
يؤتين طواهر .
باب ما يحرم أن يؤتى من الحائض
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال بعض أهل العلم بالقرآن في قول الله عز وجل " فإذا تطهرن
فأتوهن من حيث أمركم الله " أن تعتزلوهن يعنى من مواضع المحيض ( قال الشافعي ) وكانت الآية
محتملة لما قال ومحتملة أن اعتزالهن اعتزال جميع أبدانهن ( قال الشافعي ) ودلت سنة رسول الله صلى
الله عليه وسلم على اعتزال ما تحت الإزار منها وإباحة ما سوى ذلك منها .
باب ترك الحائض الصلاة
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل " ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا
النساء في المحيض " الآية ( قال الشافعي ) فكان بينا في قول الله عز وجل حتى يطهرن بأنهن حيض في
غير حال الطهارة وقضى الله على الجنب أن لا يقرب الصلاة حتى يغتسل وكان بينا أن لا مدة لطهارة
الجنب إلا الغسل وأن لا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض ثم الاغتسال لقول الله عز وجل
" حتى يطهرن " وذلك بانقضاء الحيض فإذا تطهرن يعنى بالغسل فإن السنة تدل على أن طهارة
الحائض بالغسل ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيان ما دل عليه كتاب الله تعالى من أن
لا تصلى الحائض أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن
شرح
لأنه وإن تمضمض فإنه لا يبلغ بالماء إلى حلقه الذي خرج منه القئ فكذلك المنى يخرج من موضع
البول فيكون طاهرا لأنه لا يقدر على غسل قصبة البول إذا كان ما فيها مغيبا وقد روي عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه بصق في ثوبه ولو كان نجسا لم يبصق في ثوبه ويزعمون أن البصاق من رأس
المعدة ويقال له كل ما كان في البطن مغيبا فحكمه حكم الطهارة كما يكون الدم وغيره في الجسد حكمه
حكم الطهارة فإذا زايل البدن كان حكمه حكم النجاسة ولا يقاس ما كان باطنا على ما ظهر وما كان
مغيبا في مخلوق فحكمه حكم الطهارة وكذلك حكم مخرج البول إذا كان مغيبا فحكمه حكم الطهارة إذا
كان لا يقدر على غسل قصبة البول فكذلك كل ما كان مغيبا يجزئه إذا صلى فهذا يدلك على أن كل ما
كان مغيبا مما لا يقدر على غسله فحكمه حكم الطهارة وكذلك أنفه وحلقه إذا رعف وإذا قاء حكم أنفه
إذا رعف وحكم حلقه إذا قاء إذا كان لا يقدر على غسلهما حتى ينتهى إلى أقصى مخرجهما والمنى طاهر
والمخرج الذي يخرج منه طاهر إذا كان مغيبا لا يقدر على غسله وبالله التوفيق ( قال الربيع ) المنى
الطاهر عند الشافعي .