قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا الريح وعوذوا بالله من شرها ) ( قال الشافعي ) ولا ينبغي
لاحد أن يسب الريح فإنها خلق الله عز وجل مطيع وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء
( قال الشافعي ) أخبرنا محمد بن عباس قال شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم الفقر فقال النبي
صلى الله عليه وسلم " لعلك تسب الريح ؟ " أخبرنا الثقة عن الزهري عن ثابت بن قيس عن أبي هريرة
قال أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر حاج فاشتدت فقال عمر رضي الله عنه لمن حوله : " ما
بلغكم في الريح ؟ " فلم يرجعوا إليه شيئا فبلغني الذي سأل عنه عمر من أمر الريح فاستحثثت راحلتي
حتى أدركت عمر وكنت في مؤخر الناس فقلت يا أمير المؤمنين : أخبرت أنك سألت عن الريح وإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " الريح من روح الله تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب فلا تسبوها
واسألوا الله من خيرها وعوذوا بالله من شرها " أخبرنا سفيان بن عيينة قال قلت لابن طاوس : ما كان
أبوك يقول إذا سمع الرعد ؟ قال كان يقول : سبحان من سبحت له ( قال الشافعي ) كأنه يذهب إلى
قول الله عز وجل " ويسبح الرعد بحمده " .
الإشارة إلى المطر
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : أخبرنا من لا أتهم قال حدثنا سليمان بن عبد الله عن عروة بن
الزبير قال " إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشير إليه وليصف ولينعت " ( قال الشافعي ) ولم تزل
العرب تكره الإشارة إليه في الرعد ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة أن مجاهدا كان
يقول : الرعد ملك والبرق أجنحة الملك يسقن السحاب ( قال الشافعي ) ما أشبه ما قال مجاهد بظاهر
القرآن ! أخبرنا الثقة عن مجاهد أنه قال ما سمعت بأحد ذهب البرق ببصره كأنه ذهب إلى قول الله عز
وجل " يكاد البرق يخطف أبصارهم " ( قال ) وبلغني عن مجاهد أنه قال وقد سمعت من تصيبه
الصواعق كأنه ذهب إلى قول الله عز وجل " ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء " وسمعت من
يقول : الصواعق ربما قتلت وأحرقت .
كثرة المطر وقلته
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : أخبرنا إبراهيم عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال " ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء " ( قال
الشافعي ) أخبرنا من لا أتهم عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن الناس مطروا ذات ليلة فلما أصبح النبي
صلى الله عليه وسلم غدا عليهم فقال " ما على الأرض بقعة إلا وقد مطرت هذه الليلة " ( قال الشافعي )
أخبرنا من لا أتهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس
السنة بأن لا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا ثم تمطروا ولا تثبت الأرض شيئا " .
أي الأرض أمطر
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني من لا أتهم قال أخبرني إسحاق بن عبد الله عن
الأسود عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " المدينة بين عيني السماء عين بالشام وعين