Skip to main content

كتاب الأم — Page 213

Contributors:

P.213
معصية الله تعالى ومن كان من أهل مكة فحج أتم الصلاة بمنى وعرفة وكذلك أهل عرفة ومنى ومن قارب مكة ممن لا يكون سفره إلى عرفة مما تقصر فيه الصلاة وسواء فيما تقصر فيه الصلاة السفر المتعب والمتراخي والخوف في السفر بطلب أو هرب والامن لان القصر إنما هو في غاية لا في تعب ولا في رفاهية ولو جاز أن يكون بالتعب لم يقصر في السفر البعيد في المحامل وقصد السير وقصر في السفر القاصد على القدمين والدابة في التعب والخوف فإذا حج القريب الذي بلده من مكة بحيث تقصر
Commentary
الخلاف في الاتمام ( من اختلاف الحديث ) أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى قال لي بعض الناس من أتم في السفر فسدت صلاته لان أصل فرض الصلاة في السفر ركعتان إلا أن يجلس قدر التشهد في مثنى فيكون ذلك كالقطع للصلاة أو يدرك مقيما يأتم به في صلاته قبل أن يسلم منها فيتم ( قال الشافعي ) يقال لهذا ما قلت للمسافر أن يتم ولا صححت قولك عليه أن يقصر قال فكيف ( قلت ) أرأيت لو كان المسافر إذا صلى أربعا كانت اثنتان منها نافلة أكان له أن يصلى خلف مقيم لقد كان يلزمك في قولك أن لا يصلى خلف مقيم أبدا إلا فسدت صلاته من وجهين أحدهما أنه خلط عندك نافلة بفريضة والآخر أنك تقول إذا اختلفت نية الإمام والمأموم فسدت صلاة المأموم ونية الإمام والمأموم مختلفة ههنا في أكثر الأشياء وذلك عدد الصلاة ( قال ) إني أقول إذا دخل خلف المقيم حال فرضه ( قلت ) بأنه يصير مقيما أو هو مسافر ؟ قال بل هو مسافر ( قلت ) فمن أين يحول فرضه ؟ قال قلنا إنه إجماع من الناس أن المسافر إذا صلى خلف مقيم أتم ( قلت ) فكان ينبغي أن لو تعلم في أن للمسافر أن يتم إن شاء كتابا ولا سنة أن يدلك هذا على أن له أن يتم وقلت له قلت فيه قولا محالا قال وما هو ؟ قلت أرأيت المصلى المقيم إذا جلس في مثنى من صلاته قدر التشهد أيقطع ذلك صلاته ؟ قال لا ولا يقطعها إلا السلام أو الكلام أو العمل الذي يفسد الصلاة ( قلت ) فلم زعمت أن المسافر إذا جلست في مثنى قدر التشهد وهو ينوى حين دخل في الصلاة في كل حال أن يصلى أربعا فصلى أربعا تمت صلاته إلا أن الأولتين الفرض والآخرتين نافلة وقد وصلهما قال كان له أن يسلم منهما قلت وقولك كان له يصيره في حكم من سلم منهما أو لا يكون في حكمه إلا بالسلام فما علمته زاد على أن قال فأنا أضيق عليه إن قلت تفسد قلت فقد ضيقت إن سها فلم يجلس في مثنى وصلى أربعا فزعمت أن صلاته تفسد لأنه يخلط نافلة بفريضة فما علمتك وافقت قولا ماضيا ولا قياسا صحيحا ولا زدت على أن اخترت قولا أحدثته محالا قال فدع هذا ولكن لم لم تقل أنت إن فرضه ركعتان ؟ قلت أقول له أن يصلى ركعتين بالرخصة لا أن حتما عليه أن يصلى ركعتين في السفر كما قلت في المسح على الخفين له أن يغسل رجليه وله أن يمسح على خفيه قال فكيف قالت عائشة ؟ قلت أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر قال الزهري قلت لما شأن عائشة كانت تتم الصلاة قال أنها تأولت ما تأول عثمان ( قال الشافعي ) فقال فما تقول في قول عائشة قلت أقول إن معناه عندي على غير ما أردت بالدلالة عنها قال وما معناه قلت إن صلاة المسافر أقرت على ركعتين إن شاء قال وما دل على أن هذا معناه عندها قلت إنها أتمت في السفر قال فما قول عروة إنها تأولت ما تأول عثمان قلت لا أدرى أتأولت أن لها أن تتم وتقصر فاختارت الاتمام وكذلك روت عن