تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأم — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فرض أم القرآن ولا دلالة له فيها ولا في واحد منهما على فرض غيرها معها ( قال الشافعي ) والعمد في ترك أم القرآن والخطأ سواء في أن لا تجزئ ركعة إلا بها أو بشئ معها إلا ما يذكر من المأموم إن شاء الله تعالى ومن لا يحسن يقرؤها فلهذا قلنا إن من لم يحسن يقرأ أجزأته الصلاة بلا قراءة وبأن الفرض على من علمه ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الجلوس للتشهد إنما ذكر الجلوس من السجود فأوجبنا التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على من أحسنه بغير هذا الحديث ، فأقل ما على المرء في صلاته ما وصفنا ، وأكمله ما نحن فيه ذاكرون إن شاء الله تعالى .

باب رفع اليدين في التكبير في الصلاة

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حتى تحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين ( 1 ) ( قال الشافعي ) وقد روى هذا سوى
شرح
( 1 ) وجدنا في بعض النسخ زيادة في هذا الموضع ونصها : أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب قال سمعت أبي يقول حدثني وائل بن حجر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة برفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وبعد ما يرفع رأسه قال وائل ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس ( قال الشافعي ) وبهذه الأحاديث تركنا ما خالفها من حديث ( قال الشافعي ) لأنها أثبت إسنادا وأنها حديث عدد والعدد أولى بالحفظ ( 2 ) فإن قيل فإنا نراه أتى من قبل المصلي بينه فلعله أراد رفعهما فلو كان رفعهما أبدا احتمل مدا حتى المنكبين واحتمل ما يجاوزه ويجاوز الرأس ورفعهما ولما يجاوز المنكبين وهذا حذو حتى يحاذي منكبيه وحديثنا عن الزهري أثبت إسنادا رفعه عدد يوافقونه ويحددونه تحديدا لا يشبه الغلط فإن قيل لا يجوز أن يجاوز المنكبين قيل لا تنقص الصلاة سهوا والاختيار أن لا يجاوز المنكبين : من يخالف في رفع اليدين في الصلاة أخبرنا الربيع ( قال الشافعي ) فخالفنا بعض الناس فقال إذا افتتح الصلاة رفع حتى يحاذي أذنيه ثم لا يعود يرفعهما في شئ من الصلاة واحتج بحديث يزيد بن أبي زياد قال الربيع أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه قال سفيان ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد بها فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لم يعد وأراهم لقنوه ( قال الشافعي ) وذهب سفيان إلى تغليط يزيد ؟ في هذا الحديث ويقول كأنه لقن هذا الحرف الآخر فلقنه ولم يكن سفيان يصف يزيد بالحفظ لذلك
هامش
( 2 ) قوله فإن قيل فإنا نراه الخ وقوله بعد : ويليه غير حديثنا أولى الخ كذا في الأصل وانظره . كتبه مصححه .
كتاب الأم — صفحة 125 | الإمام الشافعي