قال الفخر الرازي : وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء ( 1 ) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " أريت بني أمية على منابر الأرض ، وسيتملكونكم فتجدونهم
أرباب سوء " ، واهتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك ، فأنزل الله ( وما
جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) ( 2 ) .
وأخرج ابن مردويه نحوه عن الحسين بن علي عليهما السلام ( 3 ) .
قلت : ولا ريب أن يزيد داخل في الملعونين من بني أمية دخولا أوليا .
قال ابن حجر الهيتمي المكي في تطهير الجنان واللسان ( 4 ) : صح أنه صلى الله
عليه وآله وسلم رأى ثلاثة منهم - يعني بني الحكم بن أبي العاص - ينزون على
منبره نزو القردة ، فغاظه ذلك وما ضحك بعده إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى .
قال : ولعله هؤلاء ويزيد بن معاوية ، فإنه من أقبحهم وأفسقهم ، بل قال جماعة
من الأئمة بكفره . انتهى .
4 - وقوله تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة
وأعد لهم عذابا مهينا ) ( 5 ) .
فمن ذا الذي يشك في أن قتل الحسين عليه السلام
وجماعة من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وسبي الذرية الطاهرة
على أقتاب الجمال ، وضرب الثنايا الشريفة بالقضيب ، وغير ذلك مما يذوب الفؤاد
بذكره ، إيذاء
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي 10 / 238 .
( 2 ) الدر المنثور 4 / 191 .
( 3 ) الدر المنثور 4 / 191 .
( 4 ) تطهير الجنان واللسان : 53 .
( 5 ) سورة الأحزاب 33 : 57 .