تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
عن ناصب وجازم ، وإلّا فمنصوب أو مجزوم . والفعل الأمر يُبنى على ما يُجزَم به مضارعه .
شرح
( عن ناصب وجازم ) أي : عن الحروف الناصبة ، وعن الحروف الجازمة ( وإلّا ) يعنى : ان لم يكن الفعل المضارع خالياً عن الناصب والجازم ( فَمنصوب ) إنْ دخل عليه أحد الحروف الناصبة نحو : « لن ينصرَ » ( أو مجزوم ) إنْ دخل عليه أحد الحروف الجازمة نحو : « لم ينصرْ » . ( والفعل الأمر ) الغائب ، والحاضر ( يُبنى ) أي : يصير مبنياً ، ولا يكون معرباً ، ويكون بناؤه ( على ما يُجزَم به مضارعه ) يعنى : كل فعل أمر يكون مثل مضارعه - حال كون الفعل المضارع مجزوماً - . فمثلًا : « يَنصرُ » إذا دخل عليه « لم » وصار مجزوماً يكون جزمه بسكون آخره « لم يَنصرْ » فكذلك الفعل الأمر من « النصر » يكون مبنياً على السكون نحو : « انصرْ ، لينصرْ » . ومثلًا « يرمى » إذا دخل عليه « لم » وصار مجزوماً يكون انجزامه بحذف الياء عن آخره نحو « لم يرمِ » فكذلك فعل الأمر من « الرمي » يكون مبنياً وبناؤه يكون على حذف الياء نحو : « إرمِ ، لِيَرمِ » . ومثلًا : « يَدعو » إذا دخل عليه حرف الجزم وصار مجزوماً يكون انجزامه بحذف الواو عن آخره ، نحو : « لم يدعُ » فكذلك الفعل الأمر منه يكون مبنياً ، وبناؤه يكون على حذف الواو ، نحو : « ادعُ ، ليدعُ » وعلى هذا القياس كل فعل أمر يكون مبنياً وبناؤه يكون بمثل انجزام الفعل المضارع من نفس ذلك الفعل .
شرح الصمدية — صفحة 28 | الشيخ البهائي العاملي / حسينى شيرازى