Skip to main content

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — Page 43

Contributors:

P.43
البحث الثاني في ضبط مذاهب الناس في هذه المسألة وتقرير الصحيح منها الإمامة إما أن تكون واجبة مطلقا أو ليست واجبة مطلقا أو أن تكون واجبة في حال دون حال ، وإلى كل واحد من هذه الأقوال ذهب قوم : فالأول هو مذهب جمهور المتكلمين ، والثاني هو مذهب النجدات من الخوارج ( 1 ) ، والثالث مذهب أبي بكر الأصم ( 2 ) والفوطي ( 3 ) . أما القائلون بوجوبها مطلقا : فمنهم من أوجبها على الله تعالى وجعل طريق وجوبها العقل فقط ، وهو مذهب الإمامية من الاثني عشرية وغيرهم ويثبتون الوجوب على الله تعالى بأن الإمامة لطف في الدين فتجب على الله تعالى بأن لا يخلي الزمان عنه . ومنهم من أوجبها على الخلق إما سمعا فقط ، وهو مذهب أصحاب الحديث
Footnote
( 1 ) أتباع نجدة الخارجي ، يقولون بعدم وجوب الإمامة مطلقا . انظر الملل والنحل : 96 ، طبعة طهران 1288 ه‍ . ( 2 ) هو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم المعتزلي ، وكان يخطئ عليا ( عليه السلام ) في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في بعض أفعاله ( 225 ه‍ ) ، أعلام الزركلي 3 : 323 . ( 3 ) في النسختين : النوطي ، والظاهر أنه يريد هشام بن عمرو الفوطي أحد رؤوس المعتزلة ، الفهرست : 214 .