ويندفع أيضا اعتراضه بأن العدم لو اتصف بالقبلية [ 1 ] الوجودية - للزم اتصاف المعدوم بالموجود - وذلك لأن العدم المقيد بشيء ما - يكون معقولا بسبب ذلك الشيء - ويصح لحوق الاعتبارات العقلية به - من حيث هو معقول - ثم إنه اشتغل بالمعارضة [ 2 ] 224 فقال - سبق بعض أجزاء الزمان على بعض - هو هذا السبق المذكور في عدم الحادث - ووجوده بعينه فيلزم من قولكم هذا - أن يكون للزمان زمان آخر - قال والفرق بأن الزمان منقض لذاته - فلذلك استغنت القبلية والبعدية العارضتان له - عن زمان آخر - ولم تستغن القبلية والبعدية العارضتان لغيره عنه - ليس بمفيد لوجهين - الأول أن أجزاء الزمان إن كانت متساوية في الماهية - استحال تخصص بعضها بالتقدم دون
هامش
لطيفة وهي أن المشهور ان التسلسل في الأمور الاعتبارية ليس محالا فبين بقوله . ولا يتسلسل : أن معنى ذلك ليس أن الأمور الاعتبارية يتسلسل وهو ليس بمحال ، بل المراد أن ذهاب السلسلة في الأمور الاعتبارية موقوف على اعتبار الذهن . والذهن لا يقوى على اعتبار أمور غير متناهية فإذا انقطع انقطعت السلسلة . م
[ 1 ] قوله « ويندفع أيضا اعتراضه بان العدم لو اتصف بالقبلية » أي انهم قالوا : عدم كل حادث قبل وجوده . فقد وصفوا العدم بالقبلية . فلو كانت وجودية لزم اتصاف المعدوم بالموجود وانه محال .
والجواب : أن القبلية أمر اعتباري فيصح لحوقها لا للعدم المطلق بل العدم المقيد بالحادث .
فلو قيل : هذا ينافي ما ذكر من أن معروض القبلية ليس هو العدم .
فنقول : المراد ثمة معروض القبلية بالذات كما بيناه .
واعلم أن الأجوبة التي ذكرها الشارح عن هذه الأسؤلة لا توجيه لها أصلا . فان كلام الامام ليس الا أن القبلية والبعدية ليستا من الوجودات الخارجية . فلا يجب أن يكون الموصوف بهما أمرا موجودا في الخارج . فلا يلزم أن يكون قبل كل حادث أمر موجود في الخارج موصوف بالقبلية . والشارح في تلك الأجوبة ما زاد عليه الا أنها أمر اعتباري وكونه أمرا اعتباريا لا ينافي عدمها في الخارج بل يستلزمه .
والجواب أنها وان كانت معدومة في الخارج الا أنها متعلقة بأمر خارجي . فيدل على وجوده كما مر مرارا . م
[ 2 ] قوله « ثم إنه اشتغل بالمعارضة » هذا نقض اجمالي ، وتقريره : أن الدليل الذي ذكرتموه ليس بصحيح بجميع مقدماته . وإلا لزم أن يكون للزمان زمان آخر . وذلك لان بعض أجزاء الزمان قبل البعض الاخر ، وليست هذه القبلية كقبلية الواحد على الاثنين فان أجزاء الزمان لا يوجد مما فان