تبارك الذي جعل البهجة والسعادة للعارف بأسراره ، والبؤس والشقاوة للمعرض عن آياته ، خلق الأشياء لاللتأنس وأفناها لاللتسأم ، ليس فيها بوالج ولا عنها بخارج ، لا يعرف بحد ولا يتكافؤه أحد ، لا يتكاء ده الصنع ولايؤوده الحفظ ، خنعت الوجوه لعظمته وخشعت القلوب من مخافته ، خست العقول مقهورة بما أوجد وأبدع وتاهت فيماذرء وبرء . فأرزت ناطقتها بكماء من حمد يكون لحقه أداء ولشكره قضاء .
والصلاة على الشجرة الطيبة والثمار المتهدلة ، والعذب الناقع وينابيع الحكمة ، والنور الساطع ومصابيح الهداية محمد وآله الكرام البررة .
وبعد لما فرغ المحقق الحائز في سباق البراعة القصب ، والفائز من قداح الفضل الأوفى ، المكرم المنصور في نشر اواء الفضيلة ، والمعظم المؤيد بالنفس القدسية أبو جعفر نصير الدين محمد بن محمد الطوسي - رحمه الله تعالى - عن شرح الأنماط الثلاثة في الفلسفة الطبيعية من كتاب الإشارات والتنبيهات أخذ في شرح سائر الأنماط في علم ما قبل علم الطبيعة . وأولها :
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة هوية الكتاب 6
مساهمون: أبو علي سينا
صهوية الكتاب ٦