للشوق - كون الإنسان مريدا لتناول ما لا يشتهيه - وكارها لتناول ما يشتهيه - وعند وجود هذا الإجماع - يترجح أحد طرفي الفعل والترك - اللذين يتساوى نسبتهما إلى القادر عليهما - وتليها القوة المنبثة في مبادي العضل المحركة للأعضاء - ويدل على مغايرتها لسائر المبادي - كون الإنسان المشتاق العازم - غير قادر على تحريك أعضائه وكون القادر على ذلك غير مشتاق ولا عازم - وهي المبادي القريبة للحركات - وفعلها تشنج العضل وإرسالها - ويتساوى الفعل والترك بالنسبة إليها وقوله ولها مبدأ عازم مجمع
إشارة إلى الإجماع المذكور وقوله مذعنا ومنفعلا عن خيال أو وهم أو عقل
إشارة إلى المبادي البعيدة وقوله تنبعث عنها قوة غضبية دافعة للضار - أو قوة شهوانية جالبة للضار أو النافع الحيوانيين
إشارة إلى أن الشوق قوة متوسطة بين القوى المدركة والإجماع
هامش
- عن التحريك كما إذا كان ممنوعا من الحركة مع أن له شوقا وعزما على تحصيل مطلوبه . فلما كان كل فعل إرادى سبقه هذه الأفعال الأربعة وببين أنها متغايرة يمكن انفكاك بعضها عن البعض الجرم أثبت له قوى أربعة هي مباديها . فالصور للنفس بحسب العقل العملي . والتشوق إن كان إلى جلب نفع فهو بحسب القوة الشهوانية ، وإن كان إلى دفع ضرر فهو بحسب القوة الغضبية والعزم بحسب قوة عازمة والتحريك بحسب قوة مبثوثة في العضل . فإذا توهم نفع شيء أضره أطاعته القوة الشهوية فأحدث الشوق إليه ، ثم إذا تم الشوق أطاعتها القوة العازمة فينتهض القوى المحركة المنبثة في مبادئ النصل المتصل بالأعضاء وهي الأعصاب وتحرك الأعضاء المخصوصة بذلك قبضا وبسطا وتشنجا واسترخاء كما يحرك الأصابع عند العزم على الكتابة ، وكما إذا أردنا بيان مسألة معلومة فيطيع القوة الشوقية ، ثم العازمة ، ثم القوة المحركة بعضل اللسان . فيعبر عن معانيها - م