تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الجهة من حيث ارتفاع الجهة - ورفع ذوات الجهة لا يوجب رفع المحدد من حيث هو محدد - ولهذا لم يجزم الشيخ هاهنا بأحد القسمين - وأيضا لم يذكر الشيخ أن وجود الجهة - بعد امتناع تأخره عن وجود الأجسام ذوات الجهة - هل يجوز أن يكون متقدما عليه أم لا - 73 وذكر الفاضل الشارح أن الأليق بما ذكره في النمط السادس - في بيان أن الحاوي ليس علة للمحوي - أنه لا يجوز ذلك - لأن عدم الخلاء مقارن لوجود ذوات الجهة - فإن تأخر وجودها عن وجود الجهة - تأخر عدم الخلاء أيضا عنه - والمتأخر عن الشيء ممكن معه - فإذن عدم الخلاء ممكن مع وجود الجهة ولا واجب - ويلزم منه كون الخلاء ممكنا في ذاته - ممتنعا بغيره وهو محال

( 4 ) تذنيب [ في بيان ساير أحوال محدد الجهات ]

فيجب أن يكون الجسم المحدد للجهات [ 1 ] - إما على الإطلاق محيطا - ليس
هامش
- بحيث يوجب رفعه رفع المتأخر من غير عكس . فان قلت : المحدد ان كفى في تحديد هذا الوصف وهو كون الأجسام ذوات الجهة لم يكن تقدمه عليه الا بالعلية ، وان لم يكن فيه لم يكن تقدمه الا بالطبع . فنقول : لعل التردد في الكفاية . واما التردد الثاني فأشار إليه بقوله « وأيضا لم يذكر الشيخ » وهو ليس وجها آخرا لتشكيك الشيخ في التقدم بل كلاما آخرا في البحث في التردد ، والثاني على طريقة الرياضيين انهم كثير اما لما حاولوا ايراد كلام بعد كلام فصلوا بينهما بقولهم وأيضا اى ونقول أيضا . وقال الامام : هذا التردد لا وجه له بل الأليق بما ذكره في النمط السادس الجزم بامتناع تقدم الجهة على الأجسام من حيث إنها ذوات الجهات لأن عدم الخلاء مع وجود الأجسام ذوات الجهة من حيث أنها ذوات الجهة فان تأخر وجود ذوات الجهة من حيث أنها ذوات الجهة عن الجهة تأخر عدم الخلاء عنها والمتأخر عن الشيء ممكن معه ضرورة أنه إذا تأخر وجوبه عن وجوب الشيء لم يكن حاله معه إلا الامكان فيكون الخلاء ممكنا في ذاته ممتنعا بغيره وانه محال . وهذا لو صح لامتنع تقدم محدد الجهات على الأجسام ذوات الجهة لتأخر عدم الخلاء حينئذ عن المحدد تأخره عن الجهة والشبهة إنما هي في معية عدم الخلاء لذوات الجهة فإنه وان لزم من وجود ذوات الجهة عدم الخلاء الا انه ليس يلزم من عدم الخلاء وجود ذوات الجهة غاية ما في الباب أن وجود الأجسام لازم لكنه لا يلزم أن يكون تلك الأجسام ذوات الجهة ومستقيمة الحركة . على أن الصواب الجزم بتقديم الجهة على الأجسام ذوات الجهة من حيث أنها ذوات الجهة ضرورة أن كون الأجسام ذوات الجهة يتوقف على الجهة والموقوف عليه متقدم قطعا . م [ 1 ] قوله « فيجب ان يكون الجسم المحدد للجهات » قد ظهر من الدرس السابق أن محدد الجهات لا يكون له موضع يفارقه ويعاده ، وذلك اما بان لا يكون له موضع أصلا فهو محيط على -