لِي عَنْ تَدْبِيرِي وَ بِاخْتِيَارِكَ عَنِ اخْتِيَارِي - وَ أَوْقِفْنِي عَلَى مَرَاكِزِ اضْطِرَارِي إِلَهِي أَخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي وَ طَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَ شِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي - بِكَ أَنْتَصِرُ فَانْصُرْنِي وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ فَلَا تَكِلْنِي - وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ فِي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلَا تَحْرِمْنِي - وَ بِجَنَابِكَ أَنْتَسِبُ فَلَا تُبْعِدْنِي وَ بِبَابِكَ أَقِفُ فَلَا تَطْرُدْنِي - إِلَهِي تَقَدَّسَ رِضَاكَ أَنْ تَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ - فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي - إِلَهِي أَنْتَ الْغَنِيُّ بِذَاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ - فَكَيْفَ لَا تَكُونُ غَنِيّاً عَنِّي - إِلَهِي إِنَّ الْقَضَاءَ وَ الْقَدَرَ يُمَنِّينِي - وَ إِنَّ الْهَوَى بِوَثَائِقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَنِي - فَكُنْ أَنْتَ النَّصِيرَ لِي حَتَّى تَنْصُرَنِي وَ تُبَصِّرَنِي - وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبِي - أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقْتَ الْأَنْوَارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ - حَتَّى عَرَفُوكَ وَ وَحَّدُوكَ - وَ أَنْتَ الَّذِي أَزَلْتَ الْأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ - حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِوَاكَ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى غَيْرِكَ - أَنْتَ الْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوَالِمُ - وَ أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبَانَتْ لَهُمُ الْمَعَالِمُ - مَا ذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَ مَا الَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ - لَقَدْ خَابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلًا وَ لَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغَى عَنْكَ مُتَحَوَّلًا - كَيْفَ يُرْجَى سِوَاكَ وَ أَنْتَ مَا قَطَعْتَ الْإِحْسَانَ - وَ كَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ مَا بَدَّلْتَ عَادَةَ الِامْتِنَانِ - يَا مَنْ أَذَاقَ أَحِبَّاءَهُ حَلَاوَةَ الْمُؤَانَسَةِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ - وَ يَا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِيَاءَهُ مَلَابِسَ هَيْبَتِهِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ - أَنْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ
مناسك جامع حج ( فارسى ) — صفحة 463
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٣