يَدَيْ رَحْمَتِهِ - يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ - يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ - وَ قَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ - وَ قَدْ حَادُّوهُ وَ نَادُّوهُ وَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ - يَا اللَّهُ يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ دَائِماً يَا دَائِماً لَا نَفَادَ لَكَ - يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى - يَا مَنْ هُوَ
قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
- يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ عَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي - وَ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي - يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي - يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لَا تُحْصَى يَا مَنْ نِعَمُهُ عِنْدِي لَا تُجَازَى - يَا مَنْ عَارَضَنِي بِالْخَيْرِ وَ الْإِحْسَانِ - وَ عَارَضْتُهُ بِالْإِسَاءَةِ وَ الْعِصْيَانِ - يَا مَنْ هَدَانِي بِالْإِيمَانِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الِامْتِنَانِ - يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي وَ عُرْيَاناً فَكَسَانِي - وَ جَائِعاً فَأَطْعَمَنِي وَ عَطْشَاناً فَأَرْوَانِي - وَ ذَلِيلًا فَأَعَزَّنِي وَ جَاهِلًا فَعَرَّفَنِي - وَ وَحِيداً فَكَثَّرَنِي وَ غَائِباً فَرَدَّنِي - وَ مُقِلًّا فَأَغْنَانِي وَ مُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي - وَ غَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي وَ أَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَابْتَدَأَنِي - فَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَقَالَ عَثْرَتِي وَ نَفَّسَ كُرْبَتِي - وَ أَجَابَ دَعْوَتِي وَ سَتَرَ عَوْرَتِي وَ ذُنُوبِي - وَ بَلَّغَنِي طَلِبَتِي وَ نَصَرَنِي عَلَى عَدُوِّي - وَ إِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَ مِنَنَكَ وَ كَرَائِمَ مِنَحِكَ لَا أُحْصِيهَا يَا مَوْلَايَ - أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ - أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ - أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ - أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ