وأي شيء أفضل من وجود علاقة بين « القابليات والنشاطات والجهود » وبين « العائد والأجرة » .
إنّ هذين الأساسين هما نفس الشيء الذي نطالب به في الإسلام في « مقولة المجتمع التوحيدي » والمبدأ القرآني « وأن لَيسَ للإنسانِ إِلّا مَا سَعى » .
إلّا أنّ المهم هو إدراك الهدف الأساسي لأولئك الذين يطرحون هذه المبادي . وما هي الصورة الحقيقية التي تختفي وراء هذا القناع الجميل ؟
والأهم من ذلك أنّ المبدأين الثالث والرابع اللذين يمثلان عوامل تنفيذية للمبدأين السابقين هل بمقدور هما تحقيق ذلك ؟ أم عكس ذلك حيث يؤدّي إلى استفحال النواقص والتناقضات الرأسمالية ؟ !
ومن اللازم توضيحه : طبقاً لأطروحة النظام الاشتراكي ، وبغية الوصول إلى المجتمع اللاطبقي فلابدّ من مصادرة كافة مصادر الانتاج الفردية وتفويضها إلى العامة .
ولكن مَن هم هؤلاء العامة ؟ فمن المسلم به أنّ المجتمع بمجموعه لا يمكنه التصرف بمصادر الإنتاج ، وإنّما لا بعد من وكلاء ينتخبهم نيابة عنه يسمون بالدولة ، حتى يتمكن بواسطة هذه الدولة من التصرف بهذه المصادر .
وبدون شك فإنّ الدولة وليدة حزب الاشتراكية ، أي الحزب الواحد والأقلية من الشعب هم الذين يتمكنون من الانتماء إليه والانسجام مع شروطه الصعبة .
ولكن هذه الدولة على أي حال ليست سوى أفراد بعدد أصابع اليد تسيطر تماماً على جميع هذه المصادر .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 81
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨١