ساحة الإسلام والمسلمين ، أحياءا وأمواتا ، كل المسلمين قاطبة ، بمذاهبهم وطوائفهم
المتعددة ، وبذلك حصل الإجماع القطعي على خروج الفرقة الوهابية عن جماعة
المسلمين .
كما أن الذين ردوا على هذه الفرقة لم ينحصروا ببلاد معينة ، بل العلماء من
كل بلاد المسلمين قاموا بالرد على الفرقة وأبطلوا بدعتها ، وفندوا مزاعمها ، وزيفوا
خرافاتها .
وإليك أسماء المذاهب الرادة على الوهابية :
لقد ردت عليه المذاهب الإسلامية جمعاء من أهل السنة ، ومن الشيعة ، فكتب
علماء الشيعة ردودا كثيرة حاسمة على الوهابية .
ومن أهل السنة الأشعرية كل الطوائف والمذاهب ، وفي مقدمتهم الحنابلة الذين
تنتمي إليهم الفرقة الوهابية وتدعي متابعة أحمد بن حنبل ، وإن كان علماء المذهب
الحنبلي ينفون أن يكون ما يزعمه محمد بن عبد الوهاب من رأي أحمد بن حنبل .
وكذلك الحنفية ، والشافعية ، والمالكية ، ومن أهل الطرق : الرفاعية ،
والنقشبندية ، والزيدية ، وحتى بعض علماء عمان الذين يتبعون المذاهب الإباضية .
ورد عليهم العلماء من جميع البلدان .
وفي المقدمة علماء بلاد الحجاز وخاصة " نجد " والأحساء التي ينتمي إليها محمد
بن عبد الوهاب ، فلقد رد عليه أبوه وأخوه قبل أحد ، وكل مشايخه الذين تعلم
لديهم حيث كانوا قد توسموا فيه إضلال الناس والدعوة اللا إسلامية ، الباطلة .
ثم علماء البحرين والقطيف والمدينة المنورة ومكة المكرمة وصنعاء وعدن
وعمان والكويت .
وعلماء العراق ، من بغداد والكاظمية والموصل والبصرة وكربلاء والنجف ،
حيث تصدى عدة من علماء الشيعة بها للرد عليهم وتفنيد أقوالهم ، كأعلام أهل
السنة .
وتركيا ، بما فيها علماء دار الخلافة الإسلامية - آنذاك - مدينة القسطنطينية ،
معجم ما ألفه علماء الأمة الإسلامية ضد الوهابية — صفحة 3
مساهمون: السيد عبد الله محمد علي
ص٣