پرش به محتوای اصلی

نفحات الولاية — صفحه 381

پدیدآورندگان:

ص۳۸۱

القسم الرابع عشر

وَارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ ، وَيَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الْأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ ، وَالرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ .

الشرح والتفسير : طرق حلّ المشكلات

في هذا المقطع من الرسالة بيّن الإمام عليه السلام وظيفة مالك الأشتر فيما يتصل بأحكام الشرع ، وكما يقال في الشبهات الحكميّة وطريق الكشف عن الأحكام الإلهيّة في المسائل المتعلقة بالجيش والحرب والصلح وسائر المسائل التي تتصل بشأن الحكومة وإدارة البلاد حيث يدعوه الإمام عليه السلام للاجتهاد في الأحكام الإلهيّة من خلال استفادة من المنابع الأصليّة ، لأنّه يرى فيه القابلية لمثل هذا الاستنباط الشرعي يقول عليه السلام : « وَارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ ، وَيَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ » . ثمّ يستند الإمام عليه السلام إلى الآية الشريفة ويقول : « فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » « 1 » » .
پاورقی
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 59 .
نفحات الولاية — صفحه 381 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي