الرسالة 46
إلى بَعْضِ عُمالِهِ « 1 »
نظرة عامّة للرسالة
تمثّل هذه الرسالة في الواقع دستوراً عملياً لأحد عمّال الإمام علي عليه السلام وولاته في حكومته ، وتتضمّن جمل قصيرة وزاخرة بالمعاني العميقة حيث يدعو الإمام مخاطبه بأداء وظيفته والقيام بمسؤوليّته ، وتتكوّن هذه الرسالة من ثلاثة مقاطع :
في المقطع الأوّل يشيّد الإمام عليه السلام بشخصيّة هذا الوالي ويشيد بمكانته المرموقة ليثير في نفسه الاستعداد لقبول هذه المسؤوليّة المهمّة .
هامش
( 1 ) . سند الرسالة : أجمل الكثير من شرّاح في من هو المخاطب في هذه الرسالة ، ولكنّ صاحب كتاب ( مصادر نهج البلاغة ) يرى أنّ المخاطب لها هو مالك الأشتر ، وكذلك ذكره صاحب كتاب ( تمام نهج البلاغة ) ويضيف صاحب المصادر : عندما عاد الإمام علي عليه السلام من صفين أرسل مالك الأشتر إلى منطقة حكومته وإدارته « منطقة الجزيرة » ( وفقاً لما ورد في معجم البلدان أنّ الجزيرة منطقة في العراق تقع بين نهري دجلة والفرات ) وعندما انتهت قضيّة التحكيم وتغيرت أوضاع مصر أرسل الإمام علي عليه السلام مالك الأشتر إلى مصر بدلًا من محمّد بن أبي بكر وأرسل معه هذه الرسالة وقال : إنّ هذه المهمّة لا يقوم بها إلّاأنت ، وأعطاه رسالة العهد التي ستأتي في الرقم 53 .
ومن الأشخاص الذين نقلوا هذه الرسالة قبل السيّد الرضي ، إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات ، وكذلك البلاذري في أنساب الأشراف ، والطبري في تاريخه في حوادث سنة 38 ، ومن الأشخاص الذين ذكروا هذه الرسالة بعد السيّد الرضي ، ابن الأثير في كتابه « الكامل » . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 376 ) .