زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَة » « 1 » . والفتنة هنا العمل على إيجاد الفرقة والنفاق وتمزيق الصف .
وبالنسبة لغزوة أُحد تقول الآية الشريفة بعدها : « لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ » « 2 » أي أنّ هؤلاء كان قد سبق أن طلبوا الفتنة وتشويش الأمور في معركة أحد .
وخلاصة الكلام ، أنّ الآيات الشريفة أعلاه تبيّن لجميع المسلمين درساً مهمّاً وهو أنّه لا ينبغي لهم الاهتمام بزيادة عدد الجيش وكثرة الجنود ، بل ينبغي الاهتمام بكسب واختيار الأشخاص الذين يتمتّعون بروح الإيمان والإخلاص مهما كان عددهم قليلًا ، كما يظهر ذلك من الآيات الشريفة التي تتحدّث عن قصّة بني إسرائيل وطالوت وجالوت : « كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 47 .
( 2 ) . سورة التوبة ، الآية 48 .
( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 249 .