اطّلع على هذا السند الأخلاقيّ قبل شرائه الدار كما يقول الإمام عليه السلام فسوف يصرف النظر عن شرائها .
والسؤال الذي يفرض نفسه : لماذا اتّخذ الإمام عليه السلام هذا الموقف المتشدّد من شريح القاضي ؟ هل أنّ شريح قد اشترى تلك الدار من مال الحرام ومن الرشاوي ؟
نستبعد هذا الاحتمال في حين أنّ الإمام عليه السلام قد جعله قاضي الكوفة وهو بهذا الحال ، أو يقال : إنّ الإمام عليّ عليه السلام في هذه الرسالة يريد أن يقول أنّ الشخص إذا تولّى منصب القضاء بما فيه من ولاية على نفوس وأموال وأعراض الناس ، فلابدّ أن يعيش بعيداً عن زخارف الدنيا والتكالب على مطامعها ، ويكون قدوة للناس في هذا المجال .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 30
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠